شيلبورن
أياكسالكاتب: نادر الغزالي — خبير كرة القدم ومحلل الدوريات الأوروبية والآسيوية
رغم خسارة شلبورن المتواضعة (1-3) في مباراة الذهاب من الدور التمهيدي الثالث لبطولة دوري المؤتمر الأوروبي، إلا أن القليل من المتابعين توقع أن يتمكن الفريق الأيرلندي من تجنب هزيمة ساحقة بل وتسجيل هدف على ملعب "يوهان كرويف أرينا". فرص التأهل لا تزال شبه معدومة، لكن بدعم جماهيره قد يقدم الفريق أداءً لا يقل عن مستواه السابق. السؤال الأهم: هل سيسمح أياكس للخصم بالنجاة مرة أخرى؟
من المؤكد أن جون راسل ولاعبيه شعروا بالارتياح إزاء نتيجة لقاء أمستردام، لأن الأرقام كانت لتكون أكثر قسوة. سيطر أياكس على الكرة بنسبة 71% من الوقت، وبلغت القيمة المتوقعة للأهداف التي استقبلها شلبورن (xGA) 6.08 – وهو رقم مرعب. الحارس إيدي بيتش أنقذ ثماني تسديدات، إحداها من ركلة جزاء، ليصبح بطل المباراة رغم دخول الكرة شباكه ثلاث مرات.
الأداء الدفاعي الضعيف لم يكن وليد اللحظة، ففي الدور السابق استقبل الفريق أربعة أهداف أمام كاليو الإستوني (5-2 و1-2). على أرضه، نجح الأيرلنديون في تفجير المباراة هجومياً، لكن محاولة لعب كرة مفتوحة مع أياكس لن تكون مجدية. نتوقع أن يعود الجهاز الفني إلى خطة 4-2-3-1 الأساسية لمحاولة شن هجمات مرتدة أكثر مما فعلوا في المباراة الماضية. فالتشكيل غير المعتاد بخمسة مدافعين لم ينجح في كبح جماح الهجوم الهولندي. من الأفضل تكثيف خط الوسط لمنح الخصم تفوقاً عددياً في هذه المنطقة.
حتى الآن، يثبت أياكس أنه يستحق مكانته في البطولة ولا يعاني من الاستهانة بالخصوم. فويفودينا الصربي تعرض لخسارتين مزدوجتين بنفس النتيجة 4-1، وفي كل مرة يسجل فيها الفريق الهولندي هدفاً كان يندفع لتسجيل المزيد. بنفس الرغبة هاجموا شلبورن – حتى عندما كانوا متقدمين 3-0، كانوا يسارعون بتنفيذ الركلات الركنية، وسددوا نحو المرمى في الشوط الثاني أكثر من الأول (12 مقابل 20). لكنهم لم يترجموا كل الفرص، والسبب ليس فقط تألق حارس الخصم. لاعبو أياكس أضاعوا فرصاً من داخل منطقة الجزاء وأخطأوا المرمى من مسافة عشرة أمتار.
في إحدى تلك اللحظات، خسر يوليان براندت فرصة صناعة هدف في أول مباراة له. لكن الألماني عوض ذلك بهدف في الجولة الأولى من الدوري الهولندي أمام زفوله (2-0) بعد نزوله من مقاعد البدلاء. الآن يستحق براندت فرصة في التشكيلة الأساسية، خاصة أن دافي كلاسن قد يحصل على راحة بعدما لعب 90 دقيقة كاملة في الدوري. الأمر نفسه ينطبق على لوكاس روزا، الذي يمكن أن يحل محله أنطون غويه دون تراجع في المستوى. حتى لو أجرى الجهاز الفني تغييرات واسعة في التشكيلة، فلن يغير ذلك ميزان القوى كثيراً – فالبدلاء يتفوقون بفارق كبير في المهارة على لاعبي الخصم.
شلبورن (4-3-3): بيتش – مبينغ، باريت، ليدويج، نوريس – كوت، ماكنروي، هنري-فرانسيس – كافري، كيلي، مور
الغيابات: مارتن، بويد (إصابة)
المدرب: جون راسل
أياكس (4-3-3): باس – غويه، باومان، بليند، فيندال – غلوش، ريغير، براندت – بيرغيس، دولبرغ، غودتس
الغيابات: شوتالو، إيتاكورا، كابلان، بونيدا، فان أكسل-دونغن (جميعاً إصابة)، يانسي (موضع شك)
المدرب: ميتشيل سانشيز
يدير المباراة البرتغالي كلاوديو بيريرا، وهو حكم دقيق الملاحظة وفقاً لمعايير الدوري البرتغالي: في بطولته المحلية يمنح متوسط 4.72 بطاقة صفراء ويحتسب 27.99 مخالفة لكل مباراة. لكن سجله الدولي متواضع، حيث بدأ للتو مشواره القاري: أدار ثلاث مباريات فقط (جميعها في دوري المؤتمر)، بمتوسط 2.67 بطاقة صفراء و18.33 مخالفة في اللقاء.
التوقع الرئيسي: ما هي احتمالات أن يشتعل حارس شلبورن مرة أخرى بينما يهدر أياكس معظم فرصه؟ الفريق الأيرلندي لا يمتلك الجودة والثبات الذي يتمتع به الخصم، والذي من غير المرجح أن يكرر ضعف اللمسة الأخيرة مرتين متتاليتين. في المباراة الأولى، كان بإمكان الهولنديين تسجيل ستة أهداف على الأقل. صحيح أنهم على أرض الخصم لن يصلوا إلى نفس قيمة xG، لكن فويفودينا استقبلت أربعة أهداف خارج ملعبها من أياكس رغم أن الفريق الهولندي لم يسجل سوى 1.63 xG. وفي مباراة الإياب، رغم التقدم المريح، لم يلجأ لاعبو ميتشيل سانشيز إلى تمرير الكرة عرضياً بل لعبوا وكأنهم المتأخرون في النتيجة. بناءً على ذلك، نعتقد أن الضيوف سيسعون مرة أخرى للفوز بأكبر فارق ممكن. الرهان على فوز أياكس بفارق (-2.5).
توقع الأهداف: في المقابل، أياكس أحياناً يبالغ في الهجوم ويتيح فرصاً للهجمات المرتدة الخطيرة. في كل مبارياته الثلاث في البطولة استقبل هدفاً واحداً. شلبورن سجل في أمستردام، والآن ليس لديه ما يخسره. التفاؤل يزداد لأن الفريق سجل خمسة أهداف في كاليو بالدور السابق. الرهان على كلا الفريقين يسجلان – نعم.
توقّع هيئة التحرير لأغراض إعلامية فقط ولا يُعدّ توصية مباشرة بالمراهنة. على كل مستخدم إجراء تحليله الخاص قبل اتخاذ قرار الرهان.
شيلبورن4-3-3
أياكس4-3-3
تقام المباراة يوم 13 أغسطس 2026 في تمام الساعة 21:45 بتوقيت القاهرة، على ملعب شلبورن في إيرلندا.
التوقع الرئيسي هو فوز أياكس بفارق (-2.5) هدف، بالإضافة إلى توقع أن يسجل كلا الفريقين (نعم).
أياكس هو المرشح الأقوى بفارق كبير في المهارة والعمق، رغم أن شلبورن سجل في مباراة الذهاب خارج أرضه.
شلبورن يعاني من إصابة مارتن وبويد، بينما يغيب عن أياكس عدة لاعبين: شوتالو، إيتاكورا، كابلان، بونيدا، فان أكسل-دونغن، ويانسي موضع شك.
من المتوقع أن يمنح المدرب راحة لبعض الأساسيين مثل دافي كلاسن، مع إشراك يوليان براندت ولوكاس روزا، لكن البدلاء لا يقلون جودة.