توبول
بارتيزانالكاتب: نادر الغزالي — خبير كرة القدم ومحلل الدوريات الأوروبية والآسيوية
يستضيف نادي توبول الكازاخستاني نظيره بارتيزان بلغراد الصربي يوم الخميس في كوستاناي، محاولاً تحقيق معجزة بعد الهزيمة الثقيلة التي مني بها في بلغراد (0-3). كلا الفريقين قام بتأجيل مبارياته في البطولات المحلية من أجل التحضير لهذا اللقاء الحاسم في الدور الثالث من تصفيات دوري المؤتمر الأوروبي. السؤال الذي يطرح نفسه: هل يستطيع أصحاب الأرض إحياء الإثارة أمام جماهيرهم، أم أن بارتيزان سيعبر بسهولة إلى المرحلة التالية؟
واجه الفريق الكازاخستاني ضغطاً هائلاً في مباراة الذهاب في بلغراد، حيث بدا غير مستعد تكتيكياً للسرعة العالية التي فرضها بارتيزان. اعتمد المدرب ميروسلاف روماشينكو على كتلة دفاعية منخفضة منذ البداية، لكن التحولات بين الدفاع والهجوم كانت غائبة تماماً عن توبول. لم يتمكن الفريق من توجيه سوى تسديدتين فقط على المرمى، دون أي خطورة حقيقية. والأسوأ من ذلك، ارتكب اللاعبون أخطاءً كارثية تحت ضغط لاعبي بارتيزان، مما أدى إلى أهداف سهلة وانتهت المباراة بخسارة كبيرة بثلاثة أهداف نظيفة.
من أجل التركيز الكامل على مباراة الإياب، قرر توبول تأجيل مباراته في الدوري المحلي أمام كايسار، والتي كانت مقررة في 9 أغسطس. هذا القرار منح الفريق أسبوعاً كاملاً للتعافي، والتكيف بعد رحلة الطيران الطويلة، وتحليل الأخطاء التي وقع فيها. هذه الراحة تعتبر حيوية للفريق، خاصة أن الحالة البدنية للاعبي روماشينكو أثارت تساؤلات جدية في الفترة الأخيرة. فقد تقدم الفريق في تصفيات دوري المؤتمر الأوروبي بصعوبة بالغة: في الجولة الماضية أمام بانيفيزيس الليتواني المتواضع، تعادل توبول ذهاباً وإياباً (1-1 في الخارج و1-1 على أرضه)، ونجح في التأهل فقط بعد الفوز بركلات الترجيح (3-2). كما كشفت المباريات الأخيرة في الدوري الكازاخستاني عن تراجع في الروابط الهجومية وأزمة في الأفكار الهجومية، حيث حقق الفريق فوزاً واحداً فقط في آخر ثلاث جولات.
في مباراة الذهاب، أظهر لاعبو المدرب ساشا إيليتش سيطرة مطلقة، متفوقين على الفريق الكازاخستاني من الناحيتين التكتيكية والبدنية. سدد بارتيزان 17 كرة (7 على المرمى) مقابل 5 تسديدات فقط لتوبول (2 على المرمى). منذ الدقائق الأولى، فرض بارتيزان ضغطاً عالياً ومكثفاً، مما أجبر توبول على ارتكاب الأخطاء باستمرار في نصف ملعبه. استغل الصرب عرض الملعب بشكل مثالي، وكذلك المساحات الحرة في الأطراف: جاء هدفا ديمبا سيك وإبراهيم زوبايرو نتيجة هجمات سريعة وتفوق عددي في الثلث الأخير من الملعب. ولم يخفف بارتيزان من وتيرته حتى النهاية، حيث جاء هدف شاكا تراوري الدقيق في الدقيقة 94 ليؤكد التفوق الساحق. الفارق البالغ ثلاثة أهداف يمنح الجهاز الفني شعوراً بالراحة التامة قبل زيارة كوستاناي.
مثل منافسه، قامت إدارة النادي الصربي الكبير بتأجيل مباراة الدوري المحلي أمام رادنيتشكي نيش، والتي كانت مقررة في 8 أغسطس. هذه الخطوة ليست فقط محاولة لإراحة الفريق من رحلة الطيران المتعبة بين الجولات والحفاظ على لياقة اللاعبين الأساسيين، بل هي أيضاً رغبة استراتيجية من الجهاز الفني لتجنب أي تعثرات جديدة على الساحة المحلية. بداية الفريق في الدوري المحلي كانت صعبة للغاية، حيث جمع أربع نقاط فقط في أول ثلاث مباريات. ومع ذلك، فإن أداء الفريق في البطولات الأوروبية كان مثالياً حتى الآن: في الجولة السابقة من تصفيات دوري المؤتمر الأوروبي، تغلب بارتيزان بثقة على فريق أونا ستراسن اللوكسمبورغي (4-0 ذهاباً و1-0 إياباً).
توبول (4-2-3-1): أوستيمينكو – زاغوروف، سينادجي، نداي، بورشيتش – تاجيبيرجين، سيسي – تشيسنوكوف، طلال، زويف – ميلوفانوفيتش
الغيابات: لا يوجد
المدرب: ميروسلاف روماشينكو
بارتيزان (4-3-3): كرونيتش – روغانوفيتش، شيميتش، ميتروفيتش، جوردجيفيتش – أليكسيتش، فوكوتيتش، كوستيتش – سيك، كويزيك، زوبايرو
الغيابات: يورتشيفيتش (إصابة)
المدرب: ساشا إيليتش
يمكن تصنيف الحكم الإيطالي ضمن فئة الحكام المتساهلين. في الموسم الماضي، كان متوسط ما يظهره من بطاقات صفراء 2.73 لكل مباراة. في مباريات البطولات الأوروبية، يتعامل كييفي بشكل أكثر صرامة، لكنه يحاول عدم التأثير على سير اللعبة، حيث يوزع متوسط 3.3 بطاقات صفراء في المباراة الواحدة.
التوقع الرئيسي: على الرغم من الفارق الكبير بعد مباراة الذهاب (3-0)، فمن غير المرجح أن يأتي الفريق الصربي إلى كوستاناي لمجرد أداء الواجب. بداية الفريق في الدوري المحلي كانت متعثرة، لذا فإن البطولات الأوروبية تمثل حالياً المنصة الرئيسية لاستعادة الثقة والانسجام. سيكون توبول مضطراً للتقدم والهجوم منذ البداية، مما يخلق بيئة مثالية لخط هجوم بارتيزان السريع في المرتدات. هذا ما أثبتته مباراة الإياب أمام أونا ستراسن في الجولة الماضية (1-0). بالنظر إلى الأزمة الواضحة في أداء الفريق الكازاخستاني (فوز واحد فقط في الوقت الأصلي من آخر خمس مباريات)، فإن الضيوف يمتلكون كل الفرص لتحقيق الفوز بفضل جودتهم الفنية. اختيارنا: فوز بارتيزان بمعامل 2.23.
توقع إجمالي الأهداف: من المرجح أن تكون مباراة الإياب في كازاخستان متقاربة ومنخفضة الأهداف. يعاني توبول من مشاكل هائلة في بناء الهجمات، وهو ما أكدته مباراة الذهاب في صربيا بتسديدتين فقط على المرمى، بالإضافة إلى الخسارة بدون أهداف أمام أورداباسي (0-2) في الدوري. أما بارتيزان، فبمجرد تسجيله هدفاً من هجمة مرتدة، سيعمل على "تجفيف" المباراة والتحول إلى وضع توفير الطاقة. رحلة الطيران الطويلة إلى كوستاناي ستؤثر أيضاً على سرعة المباراة بشكل عام، لذا لا ينبغي توقع وفرة في الأهداف. اختيارنا: إجمالي أقل من 2.5 هدف بمعامل 2.30.
توقّع هيئة التحرير لأغراض إعلامية فقط ولا يُعدّ توصية مباشرة بالمراهنة. على كل مستخدم إجراء تحليله الخاص قبل اتخاذ قرار الرهان.
توبول4-2-3-1
بارتيزان4-3-3توبول لم يظهر بمستوى مقنع مؤخراً، وأرى أن بارتيزان قادر على حسم المباراة بسرعة. لهذا اخترت الرهان على فوز بارتيزان (2) بمعامل 2.22، وأتوقع أن يترجم الفريق الضيف تفوقه إلى انتصار مبكر.
توبول لم يظهر بمستوى مقنع مؤخراً، وأرى أن بارتيزان قادر على حسم المباراة بسرعة. لهذا اخترت الرهان على فوز بارتيزان (2) بمعامل 2.22، وأتوقع أن يترجم الفريق الضيف تفوقه إلى انتصار مبكر.
تُلعب المباراة يوم الخميس 13 أغسطس 2026 في الساعة 18:00 بتوقيت مكة المكرمة على ملعب توبول في مدينة كوستاناي بكازاخستان.
التوقع الرئيسي هو فوز بارتيزان بمعامل 2.23، كما يُتوقع أن يكون إجمالي الأهداف أقل من 2.5 هدف بمعامل 2.30.
بارتيزان هو المرشح الأقوى بعد فوزه ذهاباً 3-0، ويتمتع بجودة فنية أعلى وقدرة على استغلال المرتدات.
يعاني بارتيزان من غياب اللاعب يورتشيفيتش بسبب الإصابة، بينما يدخل توبول المباراة بكامل عناصره.
توبول يعاني من أزمة هجومية واضحة، حيث حقق فوزاً واحداً فقط في آخر 5 مباريات. بارتيزان بدايته المحلية متعثرة لكن أداءه الأوروبي ممتاز، وقد أظهر سيطرة تامة في لقاء الذهاب.