فنربخشة
أولمبيك ليونالكاتب: نادر الغزالي — خبير كرة القدم ومحلل الدوريات الأوروبية والآسيوية
حان وقت الحسم في الدور الفاصل المؤهل لدوري أبطال أوروبا، حيث يلتقي فريقان كانا يُعتبران المرشحين الأوفر حظاً لبلوغ مرحلة المجموعات، لكن القرعة أرادت أن يلتقيا في طريق واحد. آخر لقاء جمعهما كان في شتاء 2025 على أرضية ملعب إسطنبول، وانتهى بتعادل سلبي دون أهداف. فهل تغيرت موازين القوى بينهما منذ ذلك الحين؟
الفريق التركي اجتاز العقبة الأولى في التصفيات بأداء متواضع، خاصة بالنظر إلى الفارق الكبير في الإمكانات بينه وبين منافسه. ففوز ضيق على غورنيك البولندي بنتيجة 2-1 في مجموع المباراتين لم يكن مقنعاً. لكن الأمور سارت بسلاسة أكبر أمام شتورم غراتس النمساوي، حيث حسم الشوط الأول من مباراة الذهاب بهدفين نظيفين، لينهي المواجهة بثقة (2-0 ذهاباً، 1-0 إياباً). في المتوسط، بلغ معدل الأهداف المتوقعة (xG) للفريق 1.95 في المباراة الواحدة، بينما لم يتجاوز ما سمح به للخصوم 0.53. لكن المشكلة تكمن في الاعتماد المفرط على تاليسكا، البرازيلي الذي سجل أربعة من أصل خمسة أهداف للفريق في البطولة الأوروبية.
المهاجم واصل تألقه وسجل أيضاً في الجولة الأولى من الدوري التركي الممتاز، لكن فريقه تعرض لخسارة مفاجئة أمام غنتشلربيرليغي (1-2). الإبداع الهجومي لم يترجم إلى أهداف رغم بلوغ xG 2.9، بينما على الجانب الدفاعي، تفاقمت الأزمة بعد إصابة دومينيك ليفاكوفيتش ومعه ميرت غونوك قبل المباراة. إيدرسون، الحارس الثالث، لم يلعب منذ مايو ويبحث عن نادٍ جديد وفق التقارير. تاريك شيتين لم يكن المذنب في الهدفين اللذين استقبلتهما شباكه، لكن غياب الحراس الأساسيين يهز ثقة الخط الخلفي بلا شك.
"الأولمبيون" عانوا أكثر في مشوارهم الأوروبي رغم خوض مرحلة واحدة فقط، لكن الخصم كان أكثر قوة، وهو سبارتا براغ. المباراة الخارجية كانت كارثية (خسارة 1-2)، مع إهدار ركلة جزاء وبلوغ xG من اللعب المفتوح 0.53 فقط. خطة باولو فونسيكا بالتحول إلى ثلاثة مدافعين لم تنجح. العودة إلى التشكيل المألوف 4-2-3-1 وإشراك موسى نياكاتي في التشكيلة الأساسية صنعا الفارق، حيث قادا الفريق لانتصار ساحق 3-0، لكن طرد لاعب من سبارتا في الشوط الأول سهّل المهمة.
كما حدث في المرحلة السابقة، يفتقد "الأسود" لنجمهم الهجومي بافيل شولتز، الذي سجل 15 هدفاً وصنع 10 في 42 مباراة الموسم الماضي (بينها هدف وثلاث تمريرات حاسمة في الدوري الأوروبي). غيابه زاد من تأثير كورنتين توليسو، الذي بدأ يتقدم أكثر نحو مرمى الخصم. لوا أوبيندا تولى مهام المهاجم، لكنه دفع به مباشرة دون تحضيرات صيفية، فلم يسجل أو يصنع بعد. البدائل الهجومية محدودة، لذا من المرجح أن يدفع الجهاز الفني بنفس التشكيلة التي سحقت سبارتا. تجدر الإشارة إلى أن الدوري الفرنسي لم ينطلق بعد، مما أتاح لليون تحضيراً مثالياً لهذه المواجهة دون أي مشاغل محلية.
فنربخشة (4-2-3-1): شيتين – سيميدو، شكرينيار، آكي، براون – كانتي، غيندوزي – غرينوود، أسينسيو، أكتوركوغلو – تاليسكا
ليون (4-2-3-1): غرايف – ميتلاند-نايلز، كلويفرت، نياكاتي، أبنر – مورتون، تيسمان – نياما، توليسو، فوفانا – أوبيندا
الحكم الألماني يُصنف ضمن أكثر الحكام تسامحاً في البوندسليغا الموسم الماضي، بمتوسط 2.88 إنذاراً و21.35 مخالفة لكل مباراة، دون أي طرد. النهج نفسه ينتهجه في دوري أبطال أوروبا، حيث أدار 7 مباريات بمتوسط 2.57 بطاقة صفراء و21.43 مخالفة.
الرهان الأساسي: ليون لا يخسر (احتمال 1.78)
سيطر أصحاب الأرض على مجريات مبارياتهم السابقة في التصفيات، لكن ذلك يعود لتفوقهم الفني الواضح على منافسيهم. الوضع مختلف الآن، فالفريق الفرنسي لا يقل قوة عن التركي، بل إنه يفضل الاستحواذ على الكرة. في النسخة الماضية من الدوري الأوروبي، بلغ متوسط استحواذ ليون 61.2%، الأعلى بين الأندية التي تأهلت إلى مرحلة المجموعات. الأهم أن الضيوف حظوا بأسبوع كامل للتحضير، بينما خاض فنربخشة مباراة دوري يوم السبت وخسرها. التوصية بالرهان على عدم خسارة ليون.
الرهان على الأهداف: كلا الفريقين يسجلان (احتمال 1.67)
موجة إصابات حراس المرمى في فنربخشة تقلص بشكل كبير فرص الخروج بشباك نظيفة. الوضع الدفاعي المضطرب، إلى جانب عاملي الأرض والجمهور، سيدفعان أصحاب الأرض للهجوم بشراسة. صحيح أنهم عانوا من سوء الترجمة في المراحل السابقة، لكن تألق تاليسكا المستمر (سجل في جميع المباريات الرسمية الخمس هذا الموسم) يضمن لهم الوصول إلى الشباك. في المقابل، لا يمتلك ليون مهاجماً بنفس الفاعلية، لكنه مع ذلك تمكن من هز شباك سبارتا براغ القوي بأربعة أهداف. الرهان على أن يهز كلا الفريقين الشباك يبدو منطقياً.
توقّع هيئة التحرير لأغراض إعلامية فقط ولا يُعدّ توصية مباشرة بالمراهنة. على كل مستخدم إجراء تحليله الخاص قبل اتخاذ قرار الرهان.
فنربخشة4-2-3-1
أولمبيك ليون4-2-3-1توقعات فنربخشة ضد أولمبيك ليون ستظهر قريباً.
تُلعب المباراة في إسطنبول على ملعب فنربخشة، يوم 18 أغسطس 2026 في تمام الساعة 22:00 بتوقيت مكة المكرمة.
الرهان الأساسي هو أن ليون لا يخسر (احتمال 1.78)، نظراً لتفوقه الفني واستعداده المثالي للمباراة.
المهاجم البرازيلي تاليسكا هو الأبرز، حيث سجل أربعة من أصل خمسة أهداف لفنربخشة في البطولة الأوروبية هذا الموسم.
نعم، يعاني الفريق من أزمة في حراسة المرمى بسبب إصابة دومينيك ليفاكوفيتش وميرت غونوك، مما يضعف الثقة الدفاعية.
ليون يفتقد لنجمه الهجومي بافيل شولتز المصاب، لكن كورنتين توليسو أصبح أكثر تأثيراً في الهجوم، بينما لم يسجل لوا أوبيندا بعد.
من المتوقع أن يسجل كلا الفريقين (احتمال 1.67)، بسبب ضعف دفاع فنربخشة وقوة هجومه بقيادة تاليسكا، وقدرة ليون على هز الشباك.