فاري
أندوراالكاتب: علي المصري — خبير كرة القدم في البطولات الاسكتلندية والأمريكية والودية
تتجه الأنظار في منافسات الكأس إلى مواجهة تجمع بين فريقٍ يحلق في سماء الدرجة الخامسة الإسبانية بفضل سجله الخالي من الهزائم، وفريقٍ يعاني في دوري الدرجة الثانية ويبحث عن متنفس لإنقاذ موسمه. فاريا، التي لم تخسر في ثماني جولات، تصطدم بحاجز من نوع مختلف تماماً عندما تواجه أندورا، صاحبة التاريخ الأكبر والطموح الكأسي، وسط تساؤلات حول قدرة "الصغير" على مجاراة "الكبير" في ليلة واحدة.
نجح فريق فاريا في جمع 16 نقطة من أصل 24 ممكنة خلال ثماني جولات من تيرسيرا، محققاً أربعة انتصارات وأربعة تعادلات. الخط الخلفي كان الحصن الحصين، حيث استقبلت الشباك ثلاثة أهداف فقط، غير أن الفريق يفتقر إلى الفعالية الهجومية اللازمة أمام المنافسين الأقوى، بعدما سجل سبعة أهداف فقط في المجمل. جميع مباريات الفريق الثماني انتهت باحتساب أقل من 2.5 هدف، وفي الجولات الثلاث الأخيرة تكرر سيناريو الفوز بنتيجة 1-0، كان آخرها أمام ألفارو حين سجل أندريس غونزاليس هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 15.
أمام جماهيره، يبدو الفريق شوكة في حلوق الضيوف: ثلاثة انتصارات وتعادل واحد، مع شباك نظيفة تماماً وثلاثة أهداف فقط في مرمى الخصوم. لكن هذه الأرقام المميزة تحققت في مواجهة فرق من الدرجة الخامسة، ولا تعكس التحدي القادم. كما أن المباراة ستُقام على ملعب لاس غاوناس في لوغرونيو، وهو محيط غير مألوف لأصحاب الأرض، ما يضيف عنصراً من الارتباك المحتمل.
الذكريات الكأسية السابقة تحمل إشارات تحذيرية قوية: في عام 2020، انهزمت فاريا أمام لاس بالماس بأربعة أهداف نظيفة، وبعدها بعامين، تلقت ثلاثية من ليفانتي، وكلاهما من فرق السيغوندا. هذه التجارب تثبت أن الفجوة بين المستويين تتسع بشكل دراماتيكي عندما يرتقي مستوى المنافسة.
تعيش أندورا واحدة من أصعب فتراتها هذا الموسم، إذ لا تملك سوى عشر نقاط بعد إحدى عشرة جولة في السيغوندا، لتجد نفسها في منطقة الهبوط. الفريق الذي يقوده كارليس مانسو تمكن من تحقيق ثلاثة انتصارات فقط مقابل سبع هزائم، بأهداف بلغت خمسة عشر هدفاً في مرمى المنافسين مقابل عشرين هدفاً في مرماه. على الطريق، كانت الحصيلة أكثر تواضعاً: فوز واحد وتعادل واحد وثلاث هزائم، مع فارق أهداف 5-9.
كان الفريق قد التقط أنفاسه بفوز ثمين على كاستيلون بنتيجة 1-0، لكنه سرعان ما عاد إلى مساره المتعثر بتلقي هزيمتين متتاليتين أمام جيرونا وبورغوس بنتيجتي 0-2 و2-3 على التوالي. مباراة بورغوس تحديداً كانت مرآة صادقة لواقع الفريق: استقبل ثلاثة أهداف قبل نهاية الشوط الأول، لكنه أظهر قدرة
توقّع هيئة التحرير لأغراض إعلامية فقط ولا يُعدّ توصية مباشرة بالمراهنة. على كل مستخدم إجراء تحليله الخاص قبل اتخاذ قرار الرهان.
في مواجهة فاري وأندورا ضمن كأس ملك إسبانيا، الفارق الكبير في المستوى لصالح الضيوف يجعلني أثق بقدرتهم على تسجيل هدفين أو ثلاثة. أصحاب الأرض بدورهم لن يتخلوا عن محاولاتهم الهجومية. هذا المزيج يجعل تخطي حاجز الـ 2.5 هدف مرجحًا بقوة، وهو ما اعتمدت عليه في رهاني.
تُلعب المباراة يوم 29 أكتوبر 2026 في تمام الساعة 22:00 بتوقيت إسبانيا، على ملعب لاس غاوناس في لوغرونيو.
رغم أن أندورا تنتمي لدوري الدرجة الثانية وتعتبر الأكبر تاريخياً، إلا أنها تعاني هذا الموسم وتقع في منطقة الهبوط، بينما فاريا لم يخسر في 8 مباريات لكنه من الدرجة الخامسة. الترشيحات تميل لأندورا بفارق المستوى، لكن الفارق ليس كبيراً كما قد يبدو.
فاريا لم يخسر في 8 جولات بالدوري (4 انتصارات و4 تعادلات)، وحقق 3 انتصارات وتعادلاً على أرضه دون أن يدخل مرماه أي هدف. جميع مبارياته الثماني انتهت بأقل من 2.5 هدف، وآخر ثلاث مباريات فاز بها 1-0.
أندورا يحتل مركزاً في منطقة الهبوط بالسيغوندا برصيد 10 نقاط من 11 مباراة، وخسر آخر مباراتين أمام جيرونا وبورغوس (0-2 و2-3). دفاعه هش حيث استقبل 20 هدفاً هذا الموسم، لكنه أظهر قدرة على التسجيل في بعض المباريات.
نعم، في عام 2020 خسرت فاريا أمام لاس بالماس 0-4، وفي 2022 خسرت أمام ليفانتي 0-3، وكلاهما من فرق السيغوندا. هذه التجارب تُظهر صعوبة مجاراة الفرق الأعلى مستوى.