بشيكتاش
هرادتس كرالوفهالكاتب: سامح العدوي — خبير كرة القدم ومحلل البطولات الأوروبية والعالمية
خرج بيشكتاش من رحلته التشيكية بآلام متوقعة، إذ لم ينجح في حسم المواجهة الأولى ضمن الجولة الثالثة من تصفيات الدوري الأوروبي إلا بهدف قاتل سجله في الدقائق الأخيرة رغم النقص العددي. قلب الموازين قوة الشخصية لا السيطرة، أمام خصم أقل شهرة لكنه كان نداً صعباً، والآن ينتقل الحسم إلى إسطنبول حيث سيكون الضغط الجماهيري التركي عاملاً قد يقلب الأمور رأساً على عقب.
طوال فترات طويلة من لقاء الذهاب، ظل الفريق التركي طامحاً لاختراق الدفاع التشيكي دون جدوى، لكنه فرض أفضلية واضحة على مجريات اللعب حتى الدقيقة 70، حين أقدم الظهير الأيسر كاسوم واتارا على تلقي الإنذار الثاني في أول ظهور له ضمن التشكيلة الأساسية، ليترك فريقه بعشرة لاعبين. هنا ظهرت بصمة المدرب من خلال تغييرات ذكية وتحول نحو اللعب المباشر العمودي، فلم يقتصر الأمر على الحفاظ على نظافة الشباك، بل تحول إلى انتزاع الفوز في النهاية. سد ريدفان يلماز الثغرة على الجانب الأيسر، ودخل المدمر ويلفريد نديدي بدلاً من صانع الألعاب أوركون كيكجو، فيما تحرك المهاجم الإضافي سميح كيليتش صوي خلف الكرات الطويلة التي أطلقها الحارس ألكسندر نوبل، الذي اضطلع بدور الموزع الأول، ومنحه ذلك التوقيت اللحظة الحاسمة بالتسجيل.
جميع أهداف الفريق الأسود والأبيض في الدور التمهيدي الماضي جاءت أيضاً في ظل عدم تكافؤ عددي، لكن الفارق أن مواجهتي ميتييلاند الدنماركي (1-0 و2-0) سجلت أهدافهما في حالات تفوق عددي، وهو ما جعل تقييم القوة الحقيقية أمراً مضللاً. مباراة الأسبوع الماضي جاءت لتثبت أن الفريق يحتفظ ببرود أعصابه مهما اختلفت ظروف المباراة.
قد يشهد اللقاء المقبل ظهور ليوناردو تروسارد لأول مرة، أغلى صفقات الصيف. إنه إضافة قوية للجهة اليسرى الهجومية التي ما تزال متواضعة، لكن من المستبعد أن يتحمل أكثر من شوط واحد؛ لأنه شارك في كأس العالم وعاد من العطلة متأخراً عن بقية زملائه، ولم يبلغ بعد الجاهزية البدنية المطلوبة.
رغم الهزيمة، قدم فريق ديفيد هوريش مباراة جيدة المستوى، إذ كادت أغلب محاولاته أمام مرمى الخصم أن تتحول إلى تسديدات صوب المرمى، وبفارق واضح بلغ تسع تسديدات مقابل خمس للفريق التركي. أتيحت له فرصة ثمينة في الدقائق الأخيرة لإنقاذ الموقف، لكن تصدي الحارس أحبطها. تفوق غراديتس في الدور الماضي كان قائماً على استثنائية التهديف: في مواجهتي ترومسو النرويجي، سجل أربعة أهداف من أربع تسديدات فقط على المرمى، بواقع 1-0 و3-1.
الانطلاقة المحلية جاءت مشجعة أيضاً، حيث حقق الفريق فوزين وتعادلاً في أول ثلاث جولات من الدوري. في الجولة الماضية تغلب على بانيك أوسترافا بنتيجة 2-1 وهو متفوق عددياً، معتمداً على تشكيلة شبه مكتملة. الغياب الوحيد كان للمهاجم الأساسي أوندريج ميهاليك الذي نال قسطاً من الراحة، بينما خرج ياكوب كوتشيرا من قائمة الفريق بسبب إصابة تعرض لها في مباراة بيشكتاش، ويبدو أنه سيغيب عن هذه المواجهة أيضاً. لم يحصل صامويل دانتساك على فترة راحة كافية، إذ اضطر لتعويض ماتي فالينتا الذي تعرض لإصابة مبكرة. تراكم الإصابات وقصر فترة التحضير (أيام قليلة فقط) يضعان الفريق التشيكي في وضع أكثر هشاشة قبل لقاء الإياب.
الغائبون: واتارا (إيقاف)، المصراتي، أونانا، ريكاردو، جواو ماريو (خارج القائمة) المدرب: فينتشينزو إيتاليانو
الغائبون: بيتراشك، هافاتال (إصابة)، فيسنر، هايس (خارج القائمة)، كوتشيرا، فالينتا، فيكانوفا (موضع شك) المدرب: ديفيد هوريش
السباق التحكيمي يديره السويسري أورس شنيدر، وهو اسم لافت في الأرقام: أعلن عن 13 ركلة جزاء خلال آخر 24 مباراة له في الدوري السويسري، وأشهر الطرد لخمسة لاعبين في آخر 12 لقاء أوروبياً خاضه. لكنه في المقابل ليس سهلاً في الإنذارات: متوسط بطاقاته الصفراء يبلغ 4.14 في الدوري المحلي، وينخفض إلى 3.9 في آخر 20 مباراة على الصعيد القاري.
الرهان الأساسي: “الأسود والأبيض” تحت قيادة فينتشينزو إيتاليانو يلعبون بواقعية شديدة. لم يتفوقوا بفارق هدفين في أي مباراة سوى مواجهة ميتييلاند خارج أرضهم (2-0)، بينما اقتصرت انتصاراتهم محلياً على هدف واحد رغم لعبهم بعشرة لاعبين ضد خصم أقل منذ الدقيقة 15، وخارج الديار فرضوا تفوقهم منذ الدقيقة 53 وسجلوا بعدها كل أهدافهم. فريق هوريش ظهر منظم التكتيك في لقاء الذهاب وفي مواجهتي ترومسو معاً، رغم أن معظم وقته قضاه في نصف ملعبه. لا توجد إشارات إلى انهيار وشيك أو هزيمة مذلّة في إسطنبول، لذلك نأخذ فوز غراديتس بفارق هدف ونصف (+1.5) بمعامل 1.90.
الرهان على الأهداف: الفريق المضيف لم يستقبل أي هدف في التصفيات، لكن هذا يعود إلى حد كبير لظروف المباريات. لقاء ميتييلاند الأول يصعب اعتباره مقياساً، وفي الدنمارك كان الخصم الطرف الأفضل في الشوط الثاني عندما تساوى العددان، بفارق تسديدات بلغ 13 مقابل 3. التشيكييون سجلوا عشرة أهداف متوقعة (xG) الأسبوع الماضي، وقدموا إنهاءً قاتلاً في الدور الماضي، فلا ينبغي التقليل من خطورتهم. من جهة أخرى، فإن بيشكتاش بدعم جماهير غفيرة وبفارق الجودة الفردية لن يخرج من المباراة دون هز الشباك. لذلك الرهان على تسجيل كلا الفريقين بنعم بمعامل 1.97 يبدو منطقياً في هذه المواجهة.
توقّع هيئة التحرير لأغراض إعلامية فقط ولا يُعدّ توصية مباشرة بالمراهنة. على كل مستخدم إجراء تحليله الخاص قبل اتخاذ قرار الرهان.
بشيكتاش4-3-3
هرادتس كرالوفه3-4-2-1الأندية التركية في المسابقات الأوروبية معروفة بقدرتها على تقديم نتائج غير متوقعة، وأحيانًا تكون هذه المفاجآت على حسابها. لهذا السبب، أرى أن رهان هانديكاب هرادتس كرالوفه (+1) بمعامل 2.57 هو الخيار المنطقي هنا. لا أتوقع أن يدوس بشيكتاش على منافسه بفارق كبير، بل أرى أن الضيوف قادرون على إبقاء الفارق ضمن حدود هدف واحد على الأقل.
أتوقع أن يشهد الشوط الثاني من مباراة بشيكتاش وهرادتس كرالوفه تسجيل هدفين على الأقل. هذا هو رهاني بثقة، وأرى أن الفريقين قادران على تقديم أداء هجومي بعد الاستراحة.
أتوقع أن يشهد الشوط الثاني من مباراة بشيكتاش وهرادتس كرالوفه تسجيل هدفين على الأقل. هذا هو رهاني بثقة، وأرى أن الفريقين قادران على تقديم أداء هجومي بعد الاستراحة.
الأندية التركية في المسابقات الأوروبية معروفة بقدرتها على تقديم نتائج غير متوقعة، وأحيانًا تكون هذه المفاجآت على حسابها. لهذا السبب، أرى أن رهان هانديكاب هرادتس كرالوفه (+1) بمعامل 2.57 هو الخيار المنطقي هنا. لا أتوقع أن يدوس بشيكتاش على منافسه بفارق كبير، بل أرى أن الضيوف قادرون على إبقاء الفارق ضمن حدود هدف واحد على الأقل.
تُلعب يوم 13.08.2026 في تمام الساعة 20:00، على أرض بشيكتاش في إسطنبول ضمن إياب الدور الثالث من تصفيات الدوري الأوروبي.
فاز بشيكتاش بهدف قاتل في الدقائق الأخيرة، رغم أنه لعب بعشرة لاعبين بعد طرد كاسوم واتارا بالإنذار الثاني قرابة الدقيقة 70، بينما أهدر هرادتس كرالوفه فرصة ثمينة لإنقاذ الموقف قبل النهاية.
يغيب عن بشيكتاش واتارا للإيقاف، إضافة إلى المصراتي وأونانا وريكاردو وجواو ماريو. وفي هرادتس كرالوفه يغيب بيتراشك وهافاتال وكوتشيرا وفالينتا، مع بقاء فيكانوفا موضع شك.
الرهان الأساسي هو دعم هرادتس كرالوفه بفارق هدف ونصف (+1.5) بمعامل 1.90، كما يُطرح الرهان على تسجيل كلا الفريقين بنعم بمعامل 1.97.
بشيكتاش لم يستقبل أي هدف في التصفيات، ويعتمد على الواقعية وقوة الشخصية، بينما هرادتس كرالوفه قدم أداءً جيداً في الذهاب ويحقق نتائج محلية مشجعة بفوزين وتعادل، لكنه يعاني من تراكم الإصابات وقصر فترة التحضير.
يدير المباراة الحكم السويسري أورس شنيدر، الذي أعلن عن 13 ركلة جزاء في آخر 24 مباراة له بالدوري السويسري، وأشهر الطرد لخمسة لاعبين في آخر 12 لقاءً أوروبياً.