ويلز
الدنماركالكاتب: نادر الغزالي — خبير كرة القدم ومحلل الدوريات الأوروبية والآسيوية
بعد الهزيمة المريرة في لقاء الذهاب، تتحول الأنظار الآن إلى العاصمة الويلزية حيث يستضيف ملعب كارديف مواجهة حاسمة في دوري الأمم الأوروبية. المنتخب الويلزي يمتلك سجلاً قوياً على أرضه، حيث يقدم عروضاً أكثر شراسة وعدوانية أمام جماهيره. في المقابل، يجد المنتخب الدنماركي نفسه أمام اختبار حقيقي لإثبات أن نتائجه الأخيرة لم تكن مجرد صدفة عابرة. أصحاب الأرض يطمحون لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لإعادة كتابة سيناريو المواجهة السابقة وتأجيج المنافسة على بطاقات التأهل.
كانت بداية ويلز في دوري النخبة الأوروبي قاسية للغاية، إذ تلقى هزيمتين خارج أرضه تباعاً؛ أولاهما أمام البرتغال بنتيجة 0-1، ثم خسارة محبطة في كوبنهاغن أمام الدنمارك بثنائية نظيفة. لكن الأمور تغيرت جذرياً عند العودة إلى الوطن؛ فقد نجح رجال المدرب كريغ بيلمي في قلب تأخرهم أمام النرويج إلى فوز مثير بنتيجة 2-1، مستفيدين من الطرد الذي تعرض له أحد لاعبي المنافس. هذه النتيجة لم تكن مجرد ثلاث نقاط ثمينة، بل تمثلت في تحقيق أول انتصار تاريخي لويلز في المستوى الأول من هذه البطولة، مع تسجيل أول أهدافها في المسابقة. الأهم من ذلك، أن هذه النتيجة أعادت التوازن إلى المجموعة، حيث أصبحت ويلز والدنمارك والنرويج متعادلة برصيد ثلاث نقاط لكل منها.
يستعرض لقاء الذهاب في كوبنهاغن درساً مؤلماً يستحق المراجعة الدقيقة. ففي تلك المواجهة، منح الويلزيون مساحات واسعة وغير مبررة للاعب الوسط الدنماركي الموهوب ميكيل دامسغارد، الذي استغل هذا الحرية ببراعة ليصنع الفارق عبر كرات ثابتة متقنة، كانت وراء الهدفين اللذين سكنّا شباكهم. لذلك، فإن استضافة كارديف تتطلب من الويلزيين رفع خطوط الضغط على الخصم بشكل ملحوظ، مع استغلال أفضل للمساحات الشاغرة في دفاعات الخصم. النقطة الأهم التي يجب الانتباه إليها هي تجنب ارتكاب الأخطاء غير الضرورية قرب منطقة الجزاء؛ فالمنتخب الدنماركي سبق أن أثبت قدرته الفائقة على معاقبة أي تهاون من هذا القبيل.
يعاني الجهاز الفني الويلزي من عدة غيابات مؤثرة في صفوف الفريق، حيث يغيب عن القائمة كل من جو رودون، ديلان لولور، ناثان برودهيد، كارل دارلو، والأهم من بينهم جميعاً هاري ويلسون. غياب ويلسون يترك فراغاً واضحاً في صناعة اللعب وتنفيذ الكرات الثابتة، وهما العنصران اللذان كانا يشكلان ركيزة أساسية في خطة الفريق. وفي ظل خوض أربع مباريات خلال إحدى عشرة يوماً فقط، يبدو أن بيلمي سيفكر جدياً في إجراء بعض التغييرات على التشكيلة الأساسية، لكن من المرجح أيضاً أن يبقي على العناصر التي قدمت أداءً ناجحاً أمام النرويج. يبقى الثلاثي إيثان أمبادو، نيكو ويليامز، ودانييل جيمس من اللاعبين الأساسيين الذين يصعب الاستغناء عن خدماتهم في هذه المرحلة الحساسة.
يعاني المنتخب الدنماركي من تذبذب واضح في مستوياته؛ فيخسر أمام النرويج 2-3، ثم يحقق فوزاً مقنعاً على ويلز بثنائية نظيفة، قبل أن يتلقى هزيمة قاسية من البرتغال بنتيجة 2-4 في الجولة الماضية. مما يلفت النظر في أدائهم الهجومي أنهم نجحوا في تسجيل هدفين بالضبط في كل مباراة من مبارياتهم الثلاث الماضية، وهذا يدل على قوة خارقة في الخط الأمامي، لكنهم في المقابل استقبلت شباكهم سبعة أهداف مرتين، وهي إحصائية تكشف عن هشاشة دفاعية مزمنة يعاني منها الفريق. في المقدمة، يواصل دامسغارد تألقه في صناعة الفرص، بينما يجد المهاجم راسموس هويلوند طريقه للشباك في كل مباراة، حيث سجل ضد النرويج والبرتغال على حد سواء. بفضل هذه النتائج المتباينة، يملك الفريق حالياً ثلاث نقاط، مما يجعل هذه المواجهة المباشرة في كارديف حاسمة في تحديد صاحب المركز الثاني في المجموعة.
في لقاء كوبنهاغن الماضي، تمكن الدنماركيون من بسط سيطرتهم التامة على مجريات اللعب، حيث بلغت نسبة استحواذهم عالية، وسددوا نحو المرمى الويلزي تسع عشرة مرة، لكن تكرار هذا السيناريو في مباراة خارج الديار يبدو أمراً صعب التحقيق. تعتمد خطة المدرب بريان ريمر على تمديد دفاعات الخصم عبر الجناحين غوستاف إيساكسن ويواكيم ميلي، لكن هذا التقدم الدفاعي المستمر يشكل ثغرة حقيقية يمكن استغلالها، خاصة من لاعب سريع مثل دانييل جيمس، الذي سبق أن تسبب ببطاقة حمراء للاعب نرويجي باستغلاله سرعته الفائقة. كذلك فإن فارق الرحلة والتنقل بين المباريات قد يلعب دوراً مهماً؛ فبينما تلعب ويلز مباراتها الثانية على التوالي على أرضها، يتنقل الدنماركيون إلى خارج الديار بكل ما يعنيه ذلك من إرهاق.
تتضاعف المشاكل بالنسبة لريمر بسبب النقص العددي في صفوف الفريق، إذ يغيب عن القائمة كل من أندرياس كريستنسن، أليكساندر با، كاسبر دولبيرغ، وألبرت غرينبيك. كما تلقى الفريق ضربة موجعة بإصابة الظهير باتريك دورغو خلال المواجهة السابقة أمام ويلز، وهو ما اضطر الجهاز الفني إلى استدعاء بديلين عاجلين هما أندرياس سكوف أولسن ونيكولاس نارتي. مع غياب دورغو، يفقد الطرف الأيسر ديناميكيته المعتادة، لكن الحلول متاحة أمام ريمر، إذ يمكنه الاعتماد على محمد دارامي أو نارتي نفسه لشغل هذا المركز، فيما يبدو منطقياً أن تستمر الثلاثي الهجومي المكون من إيساكسن، هويلوند، ودامسغارد في قيادة الهجوم الدنماركي.
ويلز (4-2-3-1): وورث؛ روبيرتس، كابانغو، بن ديفيز، نيكو ويليامز؛ أمبادو، جوردان جيمس؛ برينان جونسون، كالين، دانييل جيمس؛ كوماس.
يغيب عن الأسود الثلاثة كل من هاري ويلسون، برودهيد، كارل دارلو، رودون، لولور، وسام أيضاً روبن كولويل، إليوت ديفيز، وبروكس، وذلك بسبب الإصابات المختلفة.
المدرب: كريغ بيلمي.
الدنمارك (4-2-3-1): هيرمانسين؛ راسموس كريستنسن، أندرسن، بروفستغور، ميلي؛ يولمان، هويبييرغ؛ إيساكسن، دامسغارد، دارامي؛ هويلوند.
قائمة الغائبين أطول بكثير، إذ يفتقد الفريق لخدمات أندرياس كريستنسن، دورغو، دولبيرغ، غرينبيك، وستاغي، وأوسولا، وجنسن، وبا (جميعهم إصابات)، كما يغيب بيك بسبب المرض، بالإضافة إلى إريكسين الذي تم استبعاده من القائمة دون ذكر الأسباب.
المدرب: بريان ريمر.
المسلطنة على إدارة هذا اللقاء ستكون للحكم الدولي من البوسنة والهرسك، إرفان بيلتو. في الموسم المحلي الماضي، أظهر بيلتو صرامة ملحوظة، حيث تصدر قائمة الحكام الأكثر تشدداً في بلاده، بمعدل يصل إلى 4.73 بطاقة صفراء في المباراة الواحدة إزاء متوسط 28.63 مخالفة مرتكبة. من اللافت أنه لم يشهر أي بطاقة حمراء ولم يحتسب أي ركلة جزاء خلال تلك المباريات. على المستوى الدولي، يلاحظ أنه أكثر تساهلاً قليلاً، بمعدل 3.81 بطاقات صفراء و22.19 مخالفة في المباراة، لكنه يميل في هذه المباريات إلى معاقبة المخالفات داخل منطقة الجزاء بقسوة، حيث احتسب 12 ركلة جزاء في 16 مباراة دولية قادها.
توقع أساسي: فوز الدنمارك باحتمال 1.98.
لا تبرر الهزيمة الثقيلة أمام البرتغال (2-4) القلق من أداء المنتخب الدنماركي؛ فهو ما زال يحافظ على حيويته الهجومية وقدرته على التهديف التي تجلت في تسجيله هدفين في كل مباراة. أمام ويلز، سبق أن قدّم أداءً مثالياً في كوبنهاغن، محققاً فوزاً ساحقاً بتفوق كامل؛ إذ بلغت نسبة الاستحواذ 62%، وسدد عشرين كرة مقابل عشر فقط للمنافس، وبفارق كبير في التوقعات المتوقعة للأهداف (xG) بلغ 1.52 مقابل 0.69. صحيح أن ويلز تنتفض في الديار أمام النرويج، لكن تتحقق هذا الانتصار بفضل طرد لاعب الخصم في وقت مبكر، وحتى مع الأفضلية العددية، لم يقدم الفريق عرضاً مقنعاً، بل تفوق النرويجيون عليه في إجمالي الفرص المتاحة بفارق طفيف (1.04 مقابل 1.31 في xG). لذلك، نميل إلى أن تفوز الدنمارك في هذه المواجهة.
توقع إضافي: أكثر من 2.5 هدف في المباراة (1.74).
غالباً ما يُنظر إلى ويلز على أنها فريق دفاعي بامتياز، لكن بدفع الجماهير في كارديف، سيحاول لاعبو بيلمي تقديم مباراة أكثر انفتاحاً. مع الأخذ بعين الاعتبار نقاط الضعف الواضحة في خط دفاع الدنمارك، تزداد احتمالية أن تهز الشباك الويلزية المرمى الضيف. أما الضيوف فيمتلكون سلاحاً هجومياً يضمن تسجيلهم للأهداف في كل مواجهة؛ إذ تمكنوا من تسجيل هدفين في أربع مباريات متتالية. هذا السيناريو الانفتاحي يجعل توقع مباراة كثيفة الأهداف أمراً منطقياً، خاصة أن سبع مباريات من مباريات ريمر العشر الأخيرة شهد لها أن تجاوز عدد الأهداف فيها حاجز الثلاثة. بناءً على هذا، نرجح أن تشهد المواجهة أكثر من هدفين ونصف هدف في الوقت الأصلي.
توقّع هيئة التحرير لأغراض إعلامية فقط ولا يُعدّ توصية مباشرة بالمراهنة. على كل مستخدم إجراء تحليله الخاص قبل اتخاذ قرار الرهان.
ويلز4-2-3-1
الدنمارك4-3-3بعد الخسارة المحلية أمام البرتغال، أتوقع أن تنتفض الدنمارك وتحقق الفوز على ويلز في دوري الأمم الأوروبية. هذا هو رهاني بمعامل 2.00.
سأركز على الجانب الدفاعي في هذه المباراة بدلاً من توقع سيناريو مفتوح بين ويلز والدنمارك. أتوقع أن تكون المباراة منخفضة الحدة التهديفية، ولن نشهد وفرة في الأهداف.
أرى أن رهان "أقل من 3" هو الخيار الأكثر منطقية هنا. لا أعتقد أن الفريقين سيندفعان لتسجيل أكبر عدد من الأهداف، لذا فإن الاحتمال الأقرب هو أن تبقى المباراة ضمن حدود 2 هدف أو أقل، مما يجعل هذا التوقع ذا قيمة عالية.
المستوى المتقارب بين ويلز والدنمارك يجعل التعادل النتيجة الأكثر ترجيحاً، وهذا هو توقعي للمباراة.
رهاني في هذه المباراة هو على أقل من 2.5 هدف. هذا هو تحليلي النهائي.
أداء الدنمارك في المباراة الأولى أمام ويلز كان قوياً، وأتوقع أن يتكرر السيناريو ذاته اليوم. فوز الضيوف هو النتيجة المنتظرة.
هذه المباراة ستكون صعبة وقوية، لكني أتوقع أن يهز كلا الفريقين الشباك. الدنمارك هو المرشح الأوفر حظاً، لكن ويلز لن تستسلم بسهولة وستجد طريقها للتسجيل أيضاً.
في مباراة ويلز والدنمارك ضمن دوري الأمم الأوروبية، أراهن على أن يسجل كلا الفريقين.
أرى أن الفرص متاحة أمام كلا المنتخبين لاختراق الشباك، وهو ما يجعل هذه التوقعات منطقية.
ويلز والدنمارك فريقان متقاربان في المستوى، لكن عاملي الأرض والجمهور قد يرجحان كفة أصحاب الدار. لهذا أتوقع فوز ويلز، وراهني على ذلك بفارق (0).
انتهت مواجهة ويلز والدنمارك في دوري الأمم الأوروبية بالتعادل، وهي نتيجة عادلة ومطابقة لما قدّماه الفريقان في الملعب. الاعتماد على خيار التعادل X بمعامل 3.75 كان القرار المنطقي، لأن المباراة لم ترجّح كفة طرف على آخر، فجاءت النهاية بتعادل مستحق.
بعد الخسارة المحلية أمام البرتغال، أتوقع أن تنتفض الدنمارك وتحقق الفوز على ويلز في دوري الأمم الأوروبية. هذا هو رهاني بمعامل 2.00.
المستوى المتقارب بين ويلز والدنمارك يجعل التعادل النتيجة الأكثر ترجيحاً، وهذا هو توقعي للمباراة.
أداء الدنمارك في المباراة الأولى أمام ويلز كان قوياً، وأتوقع أن يتكرر السيناريو ذاته اليوم. فوز الضيوف هو النتيجة المنتظرة.
انتهت مواجهة ويلز والدنمارك في دوري الأمم الأوروبية بالتعادل، وهي نتيجة عادلة ومطابقة لما قدّماه الفريقان في الملعب. الاعتماد على خيار التعادل X بمعامل 3.75 كان القرار المنطقي، لأن المباراة لم ترجّح كفة طرف على آخر، فجاءت النهاية بتعادل مستحق.
سأركز على الجانب الدفاعي في هذه المباراة بدلاً من توقع سيناريو مفتوح بين ويلز والدنمارك. أتوقع أن تكون المباراة منخفضة الحدة التهديفية، ولن نشهد وفرة في الأهداف.
أرى أن رهان "أقل من 3" هو الخيار الأكثر منطقية هنا. لا أعتقد أن الفريقين سيندفعان لتسجيل أكبر عدد من الأهداف، لذا فإن الاحتمال الأقرب هو أن تبقى المباراة ضمن حدود 2 هدف أو أقل، مما يجعل هذا التوقع ذا قيمة عالية.
رهاني في هذه المباراة هو على أقل من 2.5 هدف. هذا هو تحليلي النهائي.
ويلز والدنمارك فريقان متقاربان في المستوى، لكن عاملي الأرض والجمهور قد يرجحان كفة أصحاب الدار. لهذا أتوقع فوز ويلز، وراهني على ذلك بفارق (0).
هذه المباراة ستكون صعبة وقوية، لكني أتوقع أن يهز كلا الفريقين الشباك. الدنمارك هو المرشح الأوفر حظاً، لكن ويلز لن تستسلم بسهولة وستجد طريقها للتسجيل أيضاً.
في مباراة ويلز والدنمارك ضمن دوري الأمم الأوروبية، أراهن على أن يسجل كلا الفريقين.
أرى أن الفرص متاحة أمام كلا المنتخبين لاختراق الشباك، وهو ما يجعل هذه التوقعات منطقية.
تقام المباراة يوم 4 أكتوبر 2026 في ملعب كارديف، عاصمة ويلز، ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية.
التوقعات تميل لصالح الدنمارك، حيث يُمنح فوزها احتمال 1.98، مستنداً إلى أدائها الهجومي القوي وتفوقها في لقاء الذهاب.
ويلز تفتقد هاري ويلسون وجو رودون وعدد من اللاعبين، بينما تغيب عن الدنمارك أندرياس كريستنسن وباتريك دورغو وكاسبر دولبيرغ وآخرون.
نعم، يُتوقع أن تتجاوز المباراة 2.5 هدف (معامل 1.74)، نظراً لضعف دفاع الدنمارك وقوة هجومها وقدرة ويلز على التسجيل على أرضها.
ويلز خسرت أمام البرتغال والدنمارك خارج أرضها ثم فازت على النرويج 2-1 في كارديف. الدنمارك فازت على ويلز 2-0 وخسرت من البرتغال 2-4، لكنها سجلت هدفين في كل مباراة.