سي دي تارانكون
ليفانتيالكاتب: علي المصري — خبير كرة القدم في البطولات الاسكتلندية والأمريكية والودية
يستعد نادي تارانكون لخوض واحدة من أبرز المحطات في تاريخه الحديث، حين يستضيف ليفانتي المتعثر في الليغا ضمن منافسات كأس ملك إسبانيا. صحيح أن صاحب الأرض ينشط في الدرجة الخامسة، وصحيح أن ضيفه يعاني محليًا هذا الموسم، غير أن الفارق الفني بين الطرفين يظل شاسعًا، بما يجعل أغلب التوقعات تصب في مصلحة الفريق القادم من فالنسيا.
ينشط تارانكون في تيرسيرا فيديراسيون، وهي الدرجة الخامسة في الهرم الكروي الإسباني، ويستعيد الآن توازنه تدريجيًا بعد انطلاقة مهتزة في الموسم الحالي. المدرب خورخي كانيتي تلقى خسارتين متتاليتين في أول جولتين، لكنه قاد الفريق منذ ذلك الحين إلى ست مباريات دون هزيمة، ما أعاد الثقة إلى صفوف المجموعة.
وفي خضم هذا التحسن، يعود النادي إلى منافسات الكأس للمرة الأولى منذ 43 عامًا، وتحديدًا منذ موسم 1983-84. حينها، مثل المدينة فريق «أغروباشيون ديبورتيفا تارانكون»، السلف المباشر للنادي الحالي، ووصل إلى الدور الثاني حيث اصطدم بأتلتيكو مدريد. كانت المواجهة قاسية بكل المقاييس، إذ خسر الفريق ذهابًا على أرضه 1-5 ثم سقط إيابًا 0-5. أما الآن، فيأتي التأهل التاريخي بفضل احتلال الفريق المركز الثاني في النسخة الماضية من تيرسيرا فيديراسيون. وتقام المباراة على الملعب البلدي في تارانكون، حيث جرى تركيب مدارج إضافية خصيصًا لاستيعاب الجماهير في هذا الحدث الاستثنائي.
لم يوفق ليفانتي في بداية مشواره بالدوري الإسباني، حيث حقق انتصارين فقط في أول عشر جولات. المسيرة في شهر أكتوبر تحديدًا تعكس التقلب الكبير في المستوى: تعادل مثير 3-3 مع إشبيلية، ثم تعادل آخر 1-1 أمام ديبورتيفو لاكورونيا، أعقبه فوز لافت على أتلتيك بيلباو بنتيجة 3-1، قبل أن يعود الفريق إلى الخسارة في الجولة الأخيرة أمام ريال سوسيداد خارج أرضه 1-2. المشكلة الأبرز تكمن في الخط الخلفي، إذ اهتزت شباك الفريق مرتين على الأقل في ست من أصل عشر مباريات في الليغا.
وإلى جانب التراجع المحلي، يملك ليفانتي ذكريات سيئة مع الكأس في نسختها الماضية، حيث عانى كثيرًا أمام فرق من الدرجات الدنيا. في الدور الأول، بالكاد تجاوز أوريويلا من الدرجة الرابعة بنتيجة 4-3، ثم اكتفى بهدف وحيد في مرمى سيسا، أحد أندية تيرسيرا فيديراسيون، ليفوز 1-0. لكن المشوار انتهى عند دور الـ32 بخسارة قاسية 0-1 أمام كولتورال ليونيسا. والآن، يلتقي الفريق مجددًا بخصم من الدرجة الخامسة، بعد مرور يومين فقط على عودته من سان سيباستيان، وهو ما قد يدفع المدرب إلى إجراء تغييرات واسعة على التشكيلة الأساسية.
تارانكون (4-2-3-1):
ليفانتي (4-2-3-1):
لا أحد يشكك في أسبقية ليفانتي على الورق، لكن معطيات الموسم الحالي وذكريات النسخة الماضية من الكأس تمنحنا أسبابًا واضحة لعدم توقع فوز سهل أو بنتيجة كبيرة. الفريق الفالنسي سبق أن عانى أمام أندية من الدرجات الأدنى، كما أن خوضه مباراة خارج أرضه بعد يومين فقط من رحلة سان سيباستيان قد يدفع الجهاز الفني لإراحة عدد من العناصر الأساسية. لذلك، يبدو اختيار فورا تارانكون (+2.5) هو الخيار المنطقي والأكثر توازنًا مع هذه المعطيات.
على صعيد الأهداف، يدخل تارانكون اللقاء وهو في حالة هجومية جيدة، حيث سجل 14 هدفًا خلال ست مباريات، من بينها انتصار عريض بنتيجة 6-2 على فريق غوادالاخارا الرديف. صحيح أن المواجهة ستكون مختلفة تمامًا أمام منافس من الليغا، لكن دفاع ليفانتي الهش يترك باب الأمل مفتوحًا لأصحاب الأرض. الفريق الضيف استقبل أهدافًا في جميع مبارياته الست الأخيرة بالدوري، والروتات المرتقبة قد تخل بالانسجام الدفاعي. لذلك، نتوقع أن يشهد اللقاء تسجيل الطرفين، ونراهن على خيار «كلا الفريقين يسجلان».
توقّع هيئة التحرير لأغراض إعلامية فقط ولا يُعدّ توصية مباشرة بالمراهنة. على كل مستخدم إجراء تحليله الخاص قبل اتخاذ قرار الرهان.
لم تنشر توقعات المستخدمين.
تُلعب المباراة يوم 28 أكتوبر 2026 في تمام الساعة 21:00.
تُقام المباراة على الملعب البلدي في تارانكون، حيث تم تركيب مدارج إضافية لاستيعاب الجماهير في هذا الحدث الكبير.
ليفانتي هو المرشح الأوفر على الورق رغم نتائجه المتعثرة في الليغا، لكن معطيات الموسم الحالي وذكريات الكأس تجعل الفوز السهل غير مرجح.
يبدو خيار تارانكون (+2.5) هو الأكثر توازنًا، كما يُتوقع أن يسجل الفريقان معًا بسبب هشاشة دفاع ليفانتي.
تارانكون ينشط في الدرجة الخامسة ولم يخسر في آخر 6 مباريات، بينما حقق ليفانتي انتصارين فقط في أول 10 جولات بالليغا ويعاني دفاعيًا.
تشير المعطيات إلى غياب بارديلي عن ليفانتي بسبب الإصابة وموضع شك حول ديلا، بينما لا توجد غيابات في صفوف تارانكون.