آر إس دي ألكالا
لاس بالماسالكاتب: علي المصري — خبير كرة القدم في البطولات الاسكتلندية والأمريكية والودية
تواجه “آلكالا” نظيرتها “لاس بالماس” في إطار منافسات الكأس في توقيت حساس للفريقين، فكلاهما أقال مدربه في منتصف أكتوبر، ويعاني من تقلبات في النتائج. بينما يقبع الفريق المضيف في دوامة من خمس مباريات دون انتصار، نجح الضيوف بالكاد في كسر سلسلة مماثلة بفوز ضئيل في الجولة السابقة. يطرح هذا اللقاء سؤالاً مشروعًا: هل يكون كأس الملك حافزًا جيدًا لتثبيت التغييرات الإدارية، أم أن المرشح الأقوى سيكتفي بالدور المفاجآت من جديد أمام فريق من درجة أدنى؟
يشير رصيد “آلكالا” في دوري الدرجة الرابعة إلى وجود خلل واضح في الأداء، إذ حصد ثماني نقاط فقط من ثماني جولات، محققًا انتصارين مقابل أربع هزائم. وعلى أرضه، توزعت أهدافه العشرة على خمس مباريات، لكن ثمانية منها جاءت في مباراتين فقط مع بداية الموسم، حين سحق “تالافيرا” بثلاثة أهداف نظيفة واكتسح “خيمناستيكا سيغوفيانا” بخمسة أهداف لهدفين. بعد تلك البداية الصاخبة، تبددت فعالية الفريق الهجومية في الجولات التالية؛ فخسر أمام “نافالكارنيرو” بنتيجة 1-3، وسقط أمام “سان سيباستيان دي لوس رييس” بنتيجة 1-2، مع تعادل سلبي في المنتصف أمام الرديف الملكي. خلال هذه المرحلة، لم يسجل هجومه سوى هدفين فحسب، وهو ما يفسر تراجع نتائجه بوضوح.
في منتصف الشهر الماضي، أقالت الإدارة المدرب فيفار دورادو، الذي كان قد قاد الفريق للصعود إلى هذا المستوى، وعينت خيسوس مونيوس بديلًا له. لم يحقق المدرب الجديد سوى نقطة يتيمة من مباراتين، كانت الأولى أمام “ريال مدريد كاستيا” حيث اهدر فريقه ركلة جزاء، وفي الثانية تقدم على خصمه من ركلة ركنية لكنه استقبل هدفين في غضون ثلاث دقائق فقط، ليخسر المباراة. أمام جماهيره على ملعب “إل فال”، يبحث الفريق عن فرصة لاستعادة هيبته وإصلاح الانطباع السيئ الذي تركه البداية القاسية للمشروع الجديد.
يحتل فريق الجزر موقعًا متوسطًا في دوري الدرجة الثانية بعد مرور إحدى عشرة جولة، حيث يملك أربع عشرة نقطة وفارق أهداف سلبي (19 في مرماه مقابل 14 له). كانت سلسلة الانتكاسات الخمس المتتالية سببًا مباشرًا في إقالة المدرب روبن دي لا باريرا، ليتولى خوان مانويل رودريغيز المهمة بشكل مؤقت حتى إشعار آخر. في أول اختبار رسمي له، عوض الفريق خسارته المدوية أمام “كاستيون” بثلاثية نظيفة من خلال فوز صعب على “ريال سوسيداد ب” بهدف مبكر سجله خيسي، ورغم أن النتيجة كانت إيجابية، فإن الخصم تمكن من صناعة فرص كافية كان يمكنها أن تدرك التعادل، مما يؤكد أن مشاكل الخط الخلفي لم تُحل بعد.
خارج القواعد، يحمل الضيوف سجلًا متقلبًا، حيث انتصروا في سبتة وكاديز بنتيجة 2-0 و1-0 على التوالي، لكنهم انهاروا أمام الفرق القوية مثل جيرونا (2-5) وإيبار (2-3) ومايوركا (1-3). من اللافت أن الفريق سجل أهدافًا في كل مبارياته خارج أرضه، لكنه في المقابل استقبل أحد عشر هدفًا بمعدل 1.55 هدف متوقع ضد فريقه في المباراة الواحدة. وسيضطر المدرب لتعويض الغيابات المؤثرة في صفوفه، إذ يغيب إنيغو غونزاليس عن خط الوسط بسبب الإصابة، بينما ينقص الدفاع الثنائي فيتي وإنريكي كليمنتي، ويعاني الهجوم من غياب ساندرو راميريس. كما أن ذكريات الموسم الماضي ما تزال حاضرة بقوة، حين ودع الفريق الكأس من دورها الأول أمام “إكستريمادورا” بخسارة مفاجئة 1-3.
يبدو الطريق ممهدًا أمام ضيوف الجزر لتحقيق العبور، خاصة أن خساراتهم خارج الديار كانت دائمًا أمام فرق تنافس على مقدمة الترتيب، وهي نماذج مختلفة تمامًا عن منافس اليوم. فحين واجهوا فرقًا أضعف مثل سبتة وكاديز، عادوا بالانتصار وبشباك نظيفة، بالإضافة إلى أن كسر سلسلة اللاهزيمة في المباراة السابقة سيمنحهم دفعة معنوية إضافية. في المقابل، يمر مضيف اليوم بأزمة حقيقية، إذ عجز عن التسجيل سوى مرتين في ثلاث مباريات على أرضه الأخيرة، وخسر اثنتين منها، والفارق التقني بين الناديين كبير حتى مع وجود احتمالية اللجوء إلى تدوير التشكيلة. التوقع الرئيسي لهذا اللقاء هو ذهاب “لاس بالماس” بفوز ساحق بفارق هدفين على الأقل، أي بإعاقة -1.5.
أما على مستوى التوقعات الثانوية، فإن معطيات الدفاع والهجوم ترجح مشاهدة أكثر من هدفين ونصف في المباراة. خمس مواجهات لعبها صاحب الأرض على ملعبه انتهت أربع منها بثلاثة أهداف على الأقل، وهو أمر تكرر أيضًا في ثلاث من زيارات الفريق خارج قواعده الخمس، فهو يسجل باستمرار لكنه يسرب الأهداف بنفس السهولة تقريبًا. التفوق في المستوى سيخلق بالتأكيد فرصًا للمرشح الأقوى، غير أن نقاط ضعف الخلفية قد تكون كافية ليمنح المضيف فرصة تدوين اسمه في اللائحة التهديفية. بناءً على ذلك، يرى التوقع الثانوي أن مجموع الأهداف في المباراة سيتجاوز حاجز 2.5.
توقّع هيئة التحرير لأغراض إعلامية فقط ولا يُعدّ توصية مباشرة بالمراهنة. على كل مستخدم إجراء تحليله الخاص قبل اتخاذ قرار الرهان.
مباراة كأس الملك بين ألكالا ولاس بالماس لا تحتاج إلى تفكير عميق. أتوقع فوز الضيوف بهدف أو هدفين، وهذا السيناريو يبدو منطقياً بالنظر إلى الفارق الفني بين الفريقين. معامل 1.34 على فوز لاس بالماس يمثل قيمة حقيقية، لأن المباراة تبدو في صالح الفريق الأقوى دون أي مفاجآت تذكر.
تقام المباراة يوم 27 أكتوبر 2026 الساعة 22:00 بتوقيت مكة المكرمة على ملعب إل فال.
لاس بالماس هو المرشح الأقوى، حيث يُتوقع فوزه بفارق هدفين على الأقل بمعامل 1.34.
آر إس دي ألكالا يعاني من خمس مباريات دون انتصار، بينما كسر لاس بالماس سلسلة هزائمه بفوز ضئيل في الجولة الماضية.
نعم، يغيب كل من إنيغو غونزاليس في الوسط، وفيتي وإنريكي كليمنتي في الدفاع، وساندرو راميريس في الهجوم بسبب الإصابة.
التوقع الرئيسي هو فوز لاس بالماس بفارق هدفين أو أكثر (إعاقة -1.5)، بالإضافة إلى توقع تجاوز إجمالي الأهداف حاجز 2.5.