ليفربول
كوموالكاتب: علي المصري — خبير كرة القدم في البطولات الاسكتلندية والأمريكية والودية
الأحد، يتحوّل ملعب "أنفيلد" إلى ساحة لمواجهة فريدة بين ليفربول وكومو. فإلى جانب الودية الصباحية المقامة خلف أبواب موصدة وللاعبي الاحتياط فقط، تُقام مباراة مسائية بطعمٍ مختلف تجمع التشكيلة الأساسية للفريقين، ويُرجَّح لِعشّاق الكرة الهجومية أن يخرجوا منها بمتعة كبيرة، إذ تُشير المعطيات إلى عرض تهديفي مفتوح ومثير.
مشوار ليفربول في فترة الإعداد يحمل إشارات متناقضة. فالجمهور يرى فريقًا قادرًا على تحقيق مراده حين ينتهج أسلوبًا مباشرًا، بدليل التفوق الواضح على سندرلاند بنتيجة 4-2، والفوز المتحكم به على ريكسهام بهدف يتيم. لكن المناوشات الأخيرة جسّدت قلقًا دفاعيًا مقلقًا يقض مضجع الجهاز الفني؛ فرغم تقدّم "الريدز" بهدفين مبكرين ضد ليدز يونايتد وموناكو، انقلبت المباراتان لصالح الخصم إذ خسر الأولى 2-4 والثانية 2-3. الوهن البدني في الشوط الثاني صار عائقًا واضحًا أمام استقرار الأداء.
الصيف شهد تغييرات جذرية في بيت ليفربول، بعد رحيل محمد صلاح وأندي روبرتسون وإبراهيما كوناتيه، الذين شكّلوا لسنوات عمود الفقرات الأساسي للفريق. ولمواجهة هذا الفراغ، أبرم النادي صفقات قوية: جاكيه انتقل من رين مقابل 55 مليون يورو، ومونيوس جاء من أوساسونا مقابل 34.5 مليون، إضافة إلى أراوجو على سبيل الإعارة. لكن دمج هؤلاء الجدد يحتاج وقتًا، وهو ما يجعل أندوني إيراولا يخوض استعداداته في وسط معادلة صعبة، حيث اختفى الجيل القديم قبل أن يكتمل الجيل الجديد.
قائمة الإصابات بدورها لا تخلو من الأسماء المؤثرة؛ إذ يغيب أوغو إيكيتيكي بعد إصابته بتمزق في وتر أخيل، ويعاني كونور برادلي من مشكلة في الركبة. ويظل أليكسيس ماك أليستر مصدر إزعاج خاص لإيراولا، فالأرجنتيني وصل إلى نهائي كأس العالم ومنح إجازة طويلة، ليعود مؤخرًا إلى ساحة التدريب وهو بعيد تمامًا عن جاهزيته البدنية والذهنية المعروفة.
قبل مواجهة "أنفيلد"، يبدو مشروع سيسك فابريغاس في أوج تألقه، إذ يخوض كومو تحضيراته بعقلية أندية الصف الأول الأوروبي دون أدنى عقدة من المنافسين الكبار. آخر التجارب خير دليل على ذلك؛ ففي نهاية يوليو تفوق الفريق الإيطالي على فاماليكان البرتغالي في لقاء تبادلي انتهى 3-2، ثم خاض واحدة من أقوى مبارياته التحضيرية أمام أرسنال على ملعب "الإمارات"، حيث أدرك مارتن باتورينا التعادل 1-1 بعد هدف الخصم، قبل أن تتوقف المغامرة عند ركلات الترجيح التي ابتسمت للمدفعجية بنتيجة 4-3.
على صعيد الانتقالات، يبدو واضحًا أن إدارة النادي تتعامل مع الحدث التاريخي — الظهور الأول في دوري الأبطال — بجدية قصوى، إذ لم تتأخر في تلبية احتياجات فابريغاس. أبرم الفريق صفقة مدوية بضم تريفوه تشالوبا مدافع تشيلسي، لينضم إليه كل من لويس ميّا صاحب الخبرة، وماتيا ليبيرالي الشاب، وجان كوتو القادم من بوروسيا دورتموند على سبيل الإعارة.
وكومو وإن يكن بعيدًا عن أزمة الغيابات الجماعية، فإن بعض التفاصيل تستدعي الحذر. جيدين أدّاي يواصل رحلة التعافي من إصابة في وتر أخيل، بينما يتعامل الجهاز الفني بحذر مع نيكو باز الذي عاد فقط من إجازة مطولة بعد مشاركته المونديالية في كأس العالم 2026، إذ غاب عن مجمل برنامج الإعداد. وفي الطرف المقابل، يتوق تشالوبا الجديد إلى الظهور، وقد نال دقائقه الأولى بالفعل خلال مواجهة أرسنال الأخيرة.
ليفربول (4-2-3-1):
الغيابات: غوميز، برادلي، إيكيتيكي، ليوني، ياروش، بايتشيتيتش (جميعهم إصابات)
المدرب: أندوني إيراولا
كومو (4-2-3-1):
الغيابات: أدّاي (إصابة)، باس (موضع شك)
المدرب: سيسك فابريغاس
الاتجاه الأولي في هذه المباراة يصبّ بقوة في صف ليفربول، وذلك استنادًا إلى عامل الأرض الذي ظل حاسمًا حتى في المواسم الأقل نجاحًا؛ فالفريق تمكن من حصد عشر انتصارات في تسعة عشر لقاءً على ملعبه ضمن أجواء "البريميرليغ" التنافسية جدًا. كما أن الدروس المستفادة من المباريات الماضية، حيث أُهدرت مكامن تقدم مريحة، تفرض على لاعبي ليفربول التعامل بجدية أكبر مع مجريات اللعب. وعلى الجانب الآخر، ورغم ما يملكه كومو من أسماء مميزة وطموح واسع، لا يزال الفريق في طور البناء، والوقوف أمام جمهور أسطوري وضد نادٍ بحجم كتيبة إيراولا يُعدّ امتحانًا مختلفًا كليًا حتى في سياق المواجهات الودية. من هنا يبدو أن الفارق في الخبرة والانسجام الجماعي سيحسم المعادلة لصالح المضيف، ونتجه بالرهان نحو فوز ليفربول عند احتمال 1.74.
في المقابل، تميل النظرة الثانية إلى المباراة المنتظرة نحو سيناريو تهديفي مفتوح. الفريقان يمتلكان شهية هجومية واضحة، لكنهما يعانيان من هشاشة ملحوظة في الخطوط الخلفية. كومو اهتزت شباكه في جميع مبارياته الودية، وشهدت ثلاث من مبارياته الخمس تسجيل أربعة أهداف أو أكثر. ليفربول أيضًا سلك المسار ذاته في ثلاث من أربع مقابلات له. ومع الطابع التجريبي الذي يمنح الحرية الهجومية ويعزز المجازفة، تبدو المباراة مرشحة بقوة لوفرة الفرص على المرميين. خيارنا يرتكز على أكثر من 3.5 أهداف بعائد 2.05.
توقّع هيئة التحرير لأغراض إعلامية فقط ولا يُعدّ توصية مباشرة بالمراهنة. على كل مستخدم إجراء تحليله الخاص قبل اتخاذ قرار الرهان.
ليفربول4-2-3-1
كومو4-2-3-1انتهت المباراة. تم إغلاق باب التوقعات.
تُلعب المباراة يوم 16 أغسطس 2026 في تمام الساعة 20:00 على ملعب أنفيلد.
يتوقع المحللون فوز ليفربول باحتمال 1.74، كما يرون أن المباراة ستكون غزيرة بالأهداف مع توقع أكثر من 3.5 أهداف بعائد 2.05.
ليفربول هو المرشح الأقوى للفوز بفضل عاملي الأرض والجمهور، رغم معاناته من بعض الثغرات الدفاعية.
ليفربول يعاني من هشاشة دفاعية واضحة، حيث خسر مباراتين بعد التقدم بهدفين أمام ليدز يونايتد وموناكو.
نعم، يغيب عن ليفربول كل من أوغو إيكيتيكي (تمزق في وتر أخيل) وكونور برادلي (مشكلة في الركبة)، بالإضافة إلى أليكسيس ماك أليستر الذي عاد لتوه من إجازة طويلة.
أبرز صفقات كومو هي ضم تريفوه تشالوبا من تشيلسي، بالإضافة إلى لويس ميّا وماتيا ليبيرالي وجان كوتو المعار من بوروسيا دورتموند.