كوسوفو
أيرلنداالكاتب: نادر الغزالي — خبير كرة القدم ومحلل الدوريات الأوروبية والآسيوية
تخوض كوسوفو أول مواجهة لها على الإطلاق في المستوى الثاني من دوري الأمم الأوروبية، حين تستقبل منتخب أيرلندا في جولة افتتاحية مرتقبة. يأتي الطرفان إلى هذا اللقاء بعد موسم دولي طويل انتهى بالفشل في بلوغ نهائيات كأس العالم، رغم وصول كل منهما إلى الملحق الأوروبي المؤهل للمونديال. ومع انطلاق سلسلة من أربع مباريات متتالية في البطولة، يدخل الفريقان المباراة بصفوف منقوصة، ما يجعل المواجهة تبدو متكافئة ومفتوحة على كل الاحتمالات.
صعدت كوسوفو إلى المستوى الثاني من دوري الأمم الأوروبية لأول مرة في تاريخها، بعد رحلة طويلة بدأت من المستوى الأدنى. في النسخة الماضية، احتلت المركز الثاني في مجموعتها بالمستوى الثالث خلف رومانيا ومتقدمة على قبرص وليتوانيا، ثم اجتازت أيسلندا في الملحق بنتيجة إجمالية (4-2) بعد فوزين ذهابًا وإيابًا. كما قدمت كوسوفو مشوارًا لافتًا في تصفيات كأس العالم، إذ أنهت المجموعة في المركز الثاني وتأهلت إلى الملحق، حيث أقصت سلوفاكيا بنتيجة مثيرة (4-3) قبل أن تسقط أمام تركيا بهدف وحيد في النهائي.
قبل انطلاق هذه النسخة، خاضت كوسوفو مباراتين وديتين، خسرت فيهما أمام التشيك (1-2) ثم فازت على أندورا (3-0). غير أن المدرب فرانكو فودا يواجه أزمة حقيقية بعد اعتذار ثنائي الدفاع المخضرم أمير رحماني (7 أهداف في 66 مباراة دولية) وإليون هاديرجوناي (هدف واحد في 39 مباراة) عن الانضمام للمنتخب. كما يفتقد الفريق لخدمات الثنائي المصاب ألبرت موسيليا وليريم ريشبيتشاي، اللذين يملكان 58 مباراة دولية مجتمعة. وبهذا، تدخل كوسوفو مرحلة إعادة بناء مبكرة مع تغييرات جذرية في أكثر من خط.
في المقابل، يبرز ثلاثي هوفنهايم الألماني كأبرز الأوراق الرابحة في تشكيلة فودا. المدافع قشيديم هايداري لعب كل دقائق فريقه في الدوري الألماني هذا الموسم، بينما يلعب زميله الوسط أرديان أفدولاي دورًا محوريًا في خط وسط النادي، حيث يشارك بانتظام وسجل أهدافًا في المسابقة المحلية. أما المهاجم أسمان أساني، فيتعافى تدريجيًا من الإصابة بعد ظهورين فقط في البوندسليجا، وقد لا يكون جاهزًا لخوض المباراة كاملة.
تشارك أيرلندا في المستوى الثاني من دوري الأمم الأوروبية للمرة الخامسة توالياً، بعد أن نجحت في تفادي الهبوط في النسخة الماضية بصعوبة بالغة. احتلت المركز الثالث في مجموعة ضمت إنجلترا واليونان وفنلندا برصيد ست نقاط، ثم حسمت بقاءها بعد الفوز على بلغاريا في ملحق الهبوط ذهابًا وإيابًا (2-1 في كلتا المباراتين). وفي تصفيات كأس العالم، قادت سلسلة انتصارات متتالية في الجولات الأخيرة الفريق إلى الملحق، لكن المشوار توقف أمام التشيك بركلات الترجيح بعد تعادل مثير (2-2).
منذ ذلك الحين، قدمت أيرلندا مستويات جيدة في المباريات الودية، حيث حققت انتصارين وتعادلين في أربع مباريات، وسجلت سبعة أهداف ولم تستقبل سوى هدف واحد، لكن ذلك جاء أمام منتخبات متواضعة نسبيًا مثل كندا وشمال مقدونيا وغرينادا وقطر. ومع ذلك، يعاني المدرب هيمير هالغريمسون من غيابات مؤثرة، أبرزها قائد الفريق المدافع ناثان كولينز، الذي تعرض لإصابة مع ناديه برينتفورد ويغيب عن المعسكر.
غياب كولينز فتح الباب أمام المدافع الشاب كيتشينغ من شيفيلد يونايتد لنيل أول استدعاء دولي. كما تعرض لاعبا الوسط جايمي ماكغراث وروبرت ويل لإصابات خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، مما دفع الجهاز الفني لاستدعاء فيليبس من سانت ميرين، الذي سجل ثلاثة أهداف في ثلاث مباريات هذا الموسم. في المقابل، يبرز اسم المهاجم أيدان باروت كأخطر أسلحة الفريق، بعد تألقه مع ريال بيتيس بتسجيله هدفين وصناعته آخر في خمس مباريات، بما في ذلك هدف في دوري أبطال أوروبا وهدف الفوز في مرمى ريال مدريد بالدوري الإسباني. في المقابل، يغيب إيفان فيرغوسون مهاجم برايتون بسبب الإصابة، رغم أن مستواه مع روما الموسم الماضي كان متوسطًا (3 أهداف في 16 مباراة بالدوري الإيطالي)، لكن عمق الهجوم الأيرلندي يبقى نقطة قوة حتى من دونه.
كوسوفو (3-4-3): موريتش – كراسنيتشي، ديلوفا، هايداري – فويودا، هودزا، أفدولاي، غالابيني – أساني، موريكي، زيغروفا
لن يشارك: موسيليا، ريشبيتشاي (إصابة)، رحماني، هاديرجوناي (خارج التشكيلة)
المدرب: فرانكو فودا
أيرلندا (3-4-3): كيلير – دون، أوشي، سكيلز – أوبراين، مولومبي، نايت، مانينغ – أوغبين، باروت، أزاز
لن يشارك: فيرغوسون، كولينز، ماكغراث، ويل، كولين، تايلور، ماكإنتي (جميعهم إصابة)، كولمان، برادي (خارج التشكيلة)
المدرب: هيمير هالغريمسون
يدير اللقاء الحكم البلجيكي لورانس فيسر، الذي يتمتع بسمعة صارمة في اتخاذ القرارات وكثرة التدخل في مجريات اللعب. في آخر ثماني مباريات دولية، أشهر فيسر متوسط 7.25 بطاقات صفراء في المباراة الواحدة، بمعدل 30.13 خطأً في اللقاء. كما طرد لاعبين اثنين خلال هذه الفترة واحتسب ثلاث ركلات جزاء.
المرشح الأوفر حظًا للفوز هو المنتخب الكوسوفي، مستفيدًا من عاملي الأرض والجمهور، وهو ما يمنحه أفضلية واضحة أمام منافس من المستوى نفسه. تشير الأرقام إلى قوة كوسوفو على أرضها في دوري الأمم الأوروبية، حيث فازت في آخر ثلاث مباريات رسمية على أرضها أمام قبرص (3-0) وليتوانيا (1-0) وأيسلندا (2-1)، كما حققت نتائج إيجابية في تصفيات كأس العالم على أرضها أمام السويد (2-0) وتعادلت مع سويسرا (1-1) وسلوفينيا (0-0). في المقابل، تعاني أيرلندا خارج قواعدها، حيث خسرت في النسخة الماضية أمام إنجلترا (0-5) واليونان (0-2)، وسقطت في تصفيات المونديال أمام أرمينيا خارج أرضها (1-2). لهذا، نتوقع فوز كوسوفو بمعامل 2.47.
أما بخصوص الأهداف، فمن المرجح أن نشهد مباراة مفتوحة. كوسوفو لم تفشل في التسجيل سوى أمام رومانيا في النسخة الماضية من دوري الأمم (خسرت 0-3 في المباراتين)، بينما سجلت أيرلندا في أربع من آخر خمس مباريات في البطولة، وكانت المباراة الوحيدة التي فشلت فيها في هز الشباك أمام إنجلترا (0-5). مع غيابات دفاعية مؤثرة في صفوف الفريقين، تبدو فرصة تسجيل كلا المنتخبين واردة بقوة، ونرشح رهان "كلا الفريقين يسجلان" بمعامل 2.00.
توقّع هيئة التحرير لأغراض إعلامية فقط ولا يُعدّ توصية مباشرة بالمراهنة. على كل مستخدم إجراء تحليله الخاص قبل اتخاذ قرار الرهان.
فورا صفر على كوسوفو هي الخيار الأذكى في هذه المواجهة. صاحب الأرض يخسر نادراً أمام منتخبات القارة الأوروبية، إذ انتهت واحدة فقط من آخر تسع مباريات له أمامهم بالهزيمة، مقابل ست انتصارات وتعادلين. أيرلندا تملك سلسلة من ثماني مباريات دون خسارة، لكنها تسجل أهدافاً قليلة في دوري الأمم، وغالباً ما تصطدم بجدران دفاعية عندما تلعب خارج أرضها أمام فرق متوسطة القوة.
اللقاء الافتتاحي يرجح أن يكون حذراً، وأرى أن فرص أصحاب الأرض في تفادي الخسارة تصل إلى 72–75%. صحيح أن هناك نقطتي قلق: غياب لاعبَي وسط أساسيين في كوسوفو، واستمرار سلسلة أيرلندا الطويلة، لكن الفارق الفني واضح لصالح المرشح. الفوز المباشر محفوف بمخاطر لا داعي لها، والفرصة المزدوجة تعويضها ضعيف، بينما فورا صفر تمنحك الحماية من التعادل مع الاحتفاظ بمعامل جيد.
أرى أن مباراة اليوم في دوري الأمم الأوروبية بين كوسوفو وأيرلندا تمثل اختباراً حقيقياً للطموحات في المجموعة الثانية من المستوى الثاني. الفريقان يتنافسان على المركز الثاني خلف النمسا المرشحة بقوة، مما يجعل المواجهة المباشرة بينهما حاسمة.
كوسوفو أظهرت شخصية قوية الموسم الماضي بعد بداية متعثرة، حين حققت انتصارات خارج أرضها على السويد وسلوفينيا وكادت تبلغ المونديال لولا خسارة ضيقة أمام تركيا. بالمقابل، أيرلندا خرجت من نصف نهائي الملحق العالمي بعد أداء لافت في نوفمبر بفوزها على البرتغال والمجر.
رغم تفوق أيرلندا في تصنيف الفيفا، إلا أن المراهنين يميلون لصالح أصحاب الأرض بفضل شراسة كوسوفو على ملعبها. لكن الغيابات المؤثرة في صفوف الفريقين ستحد من الخيارات الهجومية، وكثيراً ما تنتهي مبارياتهما بنتائج منخفضة التهديف. أتوقع مواجهة متكافئة بفرص محدودة، وقد نخرج من دون أي أهداف على الإطلاق.
كوسوفو تعاني من تذبذب واضح في الأداء، حيث خسرت 3 من آخر 5 مباريات. حتى على أرضها، النتائج غير مستقرة؛ في تصفيات كأس العالم خسرت أمام تركيا 0‑1 وأمام التشيك 2‑1، لكنها أظهرت جانباً هجومياً بفوزها على سلوفاكيا 4‑3 خارج أرضها، وتعادلت مع سويسرا 1‑1 على أرضها. لم يسبق أن التقت الفريقان من قبل.
في المقابل، أيرلندا أكثر ثباتاً، بخسارة واحدة فقط في آخر 5 مباريات. العام الماضي فازت على البرتغال 2‑0 على أرضها وخسرت 1‑0 خارجها، وتعادلت مؤخراً مع مقدونيا الشمالية 0‑0 في مباراة ودية، كما فازت على المجر 3‑2 في تصفيات أوروبا. بناءً على ذلك، أتوقع أن تكون المباراة منخفضة النتيجة، وأراهن على أقل من 0.5 هدف (معامل 6.60). إلى جانب ذلك، المراهنة على إجمالي الزوايا أقل من 9.5 خيار جيد، لأن الفريقين يميلان للعب الدفاعي.
في مباراة دوري الأمم الأوروبية بين كوسوفو وأيرلندا، أرى أن المنتخبين متقاربان في المستوى إلى حد كبير، وهذا التقارب يجعل فوز كوسوفو خياراً منطقيًا وليس مجرد أمل. سأذهب مع رهان فوز أصحاب الأرض بهدوء، لأنه يمتلك ما يكفي من المبررات ويستحق المخاطرة به.
مباراة كوسوفو وأيرلندا في دوري الأمم تحمل طابعًا بدنيًا قتاليًا واضحًا، ولا أتوقع أن نرى سيناريو تكتيكيًا مغلقًا. أداء أصحاب الأرض على ملعبهم يمنحني ثقة في قدرتهم على فرض الإيقاع، مع العلم أن الفريقين يعتمدان على القوة والصراع أكثر من السيطرة والبناء.
لهذا السبب، أنا مقتنع بأن المباراة لن تنتهي بدون أكثر من هدفين. الحماس والندية سيدفعان اللاعبين لاستغلال المساحات، وأتوقع أهدافًا تبدأ من الشوط الأول.
أرى أن المباراة بين كوسوفو وأيرلندا ستكون من النوع الذي لا يشهد كثيراً من الأهداف. كلا المنتخبين يفضلان اللعب بحذر والاعتماد على التنظيم الدفاعي، ولا يجيدان فرض أسلوب هجومي ضاغط. بناءً على ذلك، أتوقع أن تنتهي المباراة بأقل من 2.5 هدف، وهذا هو الخيار المنطقي في نظري.
في مباراة كوسوفو وأيرلندا ضمن دوري الأمم الأوروبية، أتوقع أن تعتمد الفرق على الكرات الثابتة كسلاح رئيسي. هذا الأسلوب يزيد من فرص الحصول على ركنيات متعددة خلال اللقاء.
لهذا السبب، أراهن على أن يتجاوز إجمالي الركنيات حاجز 10.5، وهو خيار يبدو منطقياً بالنظر إلى طبيعة المواجهة المرتقبة.
مواجهة كوسوفو وأيرلندا في دوري الأمم الأوروبية لن تكون سهلة على الضيوف، فالمنتخب الكوسوفي أثبت بالفعل أنه يستحق الاحترام. لكن المشكلة الأكبر تكمن في الجانب الهجومي لكلا الفريقين، حيث يعانيان من ضعف واضح في إنهاء الهجمات ويعتمدان بشكل أكبر على التنظيم الدفاعي.
لهذا السبب، أتوقع أن يمر الشوط الأول بدون أي أهداف، فالطابع الحذر والأداء الدفاعي سيسيطران على مجريات اللعب في البداية.
أرى أن هذه المباراة بين كوسوفو وأيرلندا في دوري الأمم الأوروبية تحمل فرصة جيدة لتحقيق رهان "كلا الفريقين يسجل". الفريقان يظهران أداءً هجومياً لافتاً في الآونة الأخيرة، ونادراً ما ينهيان المباريات بشباك نظيفة. هذا الميل للتسجيل من كلا الجانبين يجعل الخيار بنعم يبدو منطقياً، خاصة مع معامل 1.92 الذي يعكس فرصة جيدة. أتوقع أن نرى أهدافاً من الطرفين في هذه المواجهة.
أما بالنسبة لمباراة كوسوفو وأيرلندا في دوري الأمم الأوروبية، فلن أطيل التفكير. سأعتمد ببساطة على ما تظهره مباريات كوسوفو مؤخراً، وأتجه مباشرة نحو رهان أكثر من 2.5 هدف.
تقام المباراة يوم 24 سبتمبر 2026 في تمام الساعة 21:45، ضمن الجولة الافتتاحية من المستوى الثاني لدوري الأمم الأوروبية.
كوسوفو هي المرشح الأوفر للفوز، بفضل عاملي الأرض والجمهور، ويشير التحليل إلى تفوقها على أرضها في البطولة.
يرجح المحللون أن تكون المباراة مفتوحة، والرهان الموصى به هو "كلا الفريقين يسجلان" بمعامل 2.00، نظرًا للغيابات الدفاعية في الفريقين.
تفتقد كوسوفو لثنائي الدفاع أمير رحماني وإليون هاديرجوناي لاعتذارهما عن الانضمام، إضافة إلى المصابين ألبرت موسيليا وليريم ريشبيتشاي.
يغيب عن أيرلندا قائد الفريق المدافع ناثان كولينز بسبب الإصابة، إلى جانب جايمي ماكغراث وروبرت ويل وإيفان فيرغوسون.
فازت كوسوفو في آخر ثلاث مباريات رسمية على أرضها في دوري الأمم أمام قبرص (3-0) وليتوانيا (1-0) وأيسلندا (2-1).