أوليمبياكوس
نيك نيميخنلحظة تاريخية ينتظرها عشاق كرة القدم الهولندية بفارغ الصبر! لأول مرة منذ موسم 2008/09، يعود نادي نيميخن (NEC) إلى المنافسات الأوروبية، ويحظى بفرصة ذهبية لخوض غمار دوري أبطال أوروبا. غير أن قرعة البطولة وضعت الفريق الهولندي في مواجهة صعبة للغاية، حيث يحل ضيفًا ثقيلًا على ملعب "أوليمبياكوس" اليوناني، العملاق الذي تُوّج مؤخرًا بلقب دوري المؤتمر الأوروبي ووصل إلى الأدوار الإقصائية في البطولة القارية الأهم هذا العام.
على الرغم من أن "أوليمبياكوس" اكتفى بمركز الوصيف في الدوري اليوناني الممتاز الموسم الماضي، إلا أنه يستطيع النظر إلى الوراء بكل فخر واعتزاز على ما تحقق. ففي إنجاز لافت، نجح الفريق في بلوغ دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا لأول مرة منذ عام 2014، حيث خرج على يد "باير ليفركوزن" بنتيجة 0-2 في مجموع المباراتين. ومع ذلك، فإن التحضيرات للموسم الجديد تبعث على القلق بدلًا من التفاؤل. ففي جميع المباريات الست الودية التي خاضها الفريق تحت قيادة مدربه خوسيه لويس مينديليبار، اهتزت شباكه في كل مرة دون استثناء، بل إنه تلقى ثلاث هزائم متتالية في آخر لقاءاته الثلاثة: أمام "أياكس أمستردام" (0-1) و"رويال أنتويرب" (0-3) وأخيرًا أمام "ألكمار" (2-3). ويعترف الطاقم الفني بوجود مشاكل واضحة تتمثل في بطء اتخاذ القرارات داخل منطقة جزاء الخصم، فضلًا عن هشاشة واضحة أمام الضغط العالي من الفرق المنافسة، وغياب الاستقرار الدفاعي بشكل عام.
وتزداد مشاكل الدفاع غرابةً عند النظر إلى حجم العمل الكبير الذي قامت به إدارة النادي في سوق الانتقالات الصيفية لتدعيم هذا الخط تحديدًا. فقد شهد الصيف الحالي تغييرًا جذريًا وشاملًا للخط الخلفي، حيث تعاقد الفريق مع أربعة مدافعين جدد في وقت واحد، على رأسهم البرتغالي دافيد كارمو القادم من صفوف "نوتينغهام فورست". ولأن الانسجام بين لاعبي الدفاع الجدد يحتاج إلى وقت ليصل إلى المستوى المطلوب، فمن غير المتوقع أن يغامر أصحاب الأرض في مباراتهم الرسمية الأولى هذا الموسم. بل على العكس، من المرجح أن يعتمد اليونانيون على الصلابة الدفاعية في المقام الأول، مع تركيز كبير على استغلال البراعة الهجومية لقائد الهجوم أيوب الكعبي، الذي أثبت جاهزيته مبكرًا بتسجيله هدفًا في مرمى "ألكمار" مباشرة في أول ظهور له بعد عودته من المشاركة في كأس العالم للأندية.
كان الموسم الماضي بمثابة إنجاز تاريخي للفريق الزائر. فنجح نيميخن في الوصول إلى نهائي كأس هولندا، وحقق المركز الثالث في الدوري الهولندي الممتاز "إيريديفيزي" لأول مرة في تاريخه. لكن لا يمكن القول إن الاستعداد للظهور الأول في دوري أبطال أوروبا يسير وفق ما خُطط له تمامًا. فصحيح أن الفريق سجل أهدافًا في ست مباريات من أصل سبع مباريات ودية خاضها، لكنه لم يحقق سوى انتصارين فقط. وهذا الأمر يثير القلق، خاصة وأن أقوى المنافسين الذين واجههم الفريق في هذه المباريات كانا "أندرلخت" البلجيكي (خسارة 2-3) و"إشبيلية" الإسباني (خسارة 1-2).
علاوة على ذلك، يسود أجواء الفريق توتر واضح. فالمدير الفني ديك شريدر لم يُخفِ غضبه واستياءه من سياسة تدعيم الصفوف، صارحًا بأنه ينقص الفريق ما لا يقل عن مدافعين وحارس مرمى إضافيين. وتظهر هذه المشاكل الدفاعية للعيان في الواقع العملي؛ إذ تلقت شباك نيميخن 11 هدفًا في سبع مباريات ودية، بما في ذلك أهداف من فرق متواضعة المستوى نسبيًا مثل "دي تريفيرز" (تعادل 1-1) القادم من الدرجة الثالثة الهولندية، ونادي "في-فارين ناغاساكي" الياباني (خسارة 1-3). ومع كل هذه المعطيات، لا ينوي الهولنديون على الإطلاق اعتماد أسلوب "ركن الحافلة" الدفاعي. لا شك أنهم سيبحثون بكل قوة عن الحلول الهجومية، خاصة بعد أن عزز الفريق صفوفه بخبرة الثنائي المخضرم دوشان تاديتش وإيمري مور.
أوليمبياكوس (3-4-2-1):
الغيابات المؤكدة: يازيدجي (إصابة)
المدرب: خوسيه لويس مينديليبار
نيميخن (3-5-2):
الغيابات: نايتينك (موضع شك)، شورس، طهوي، فيلومسون، فان كروي، أوغاوا (جميعهم خارج القائمة)
المدرب: ديك شريدر
يُعرف الحكم الإسباني خوسيه ماريا سانشيز بأنه من الحكام المتسامحين نسبيًا في تعامله مع الأحداث. ففي الموسم الماضي، أدار 10 مباريات في المسابقات الأوروبية، ولم يصل متوسط ما أشهره من إنذارات خلالها سوى 2.9 بطاقة صفراء فقط في المباراة الواحدة. وتجدر الإشارة إلى أن الحكم الإسباني يميل إلى التشدد أكثر تجاه الفرق الزائرة؛ حيث شهدت سبع من تلك المباريات عقوبات أكثر صرامة "بالبطاقات الصفراء" ضد أصحاب الأرض.
الرهان الأساسي: فوز أوليمبياكوس بإعاقة (-1.5) بتعويض 2.35
في الأداء الأخير خلال المباريات الودية، لم يتمكن أي من الفريقين من إظهار الاستقرار والثبات المطلوبين. وفي مثل هذا الوضع المتقلب، يتوقع أن يكون العامل الحاسم هو الخبرة الأوروبية الكبيرة التي يتمتع بها "أوليمبياكوس" والدعم الجماهيري الكبير الذي ستحظى به على أرضها وبين جمهورها. فقد خاض أصحاب الأرض معارك شرسة ضد أقوى الأندية العالمية واعتادوا على تحقيق الانتصارات الكبيرة، في حين أن نيميخن لم يشارك في البطولات الأوروبية منذ ما يقرب من عقدين من الزمن. كما أن لاعبي مينديليبار خاضوا هذا الصيف ثلاث مباريات ضد فرق من الدوري الهولندي الممتاز بالتحديد. ورغم أن المواجهتين ضد "أياكس" (0-1) و"ألكمار" (2-3) لم تكونا موفقيتين على عكس المباراة ضد "فورتونا سيتارد" (انتصار 3-1)، إلا أن اليونانيين سيكونون حتمًا قد استخلصوا الدروس المستفادة من أخطائهم، وسيسعون جاهدين لتحييد نقاط القوة لدى لاعبي نيميخن الذين يتبعون أسلوب لعب مشابهًا إلى حد كبير. لذلك، نرشح بقوة رهان فوز "أوليمبياكوس" بإعاقة (-1.5) بتعويض 2.35.
الرهان على إجمالي الأهداف: أظهر اليونانيون في مبارياتهم الودية أداءً دفاعيًا متقلبًا للغاية، حيث ارتكبوا العديد من الأخطاء الفادحة، خصوصًا في الشوط الثاني من المباريات. لهذا السبب، وحرصًا منه على تجنب الهجمات المرتدة الخطيرة التي يجيدها الهولنديون، لن يندفع "أوليمبياكوس" بقوة وبأعداد كبيرة نحو الهجوم، بل سيفضل الانتظار والصبر لاستغلال أخطاء الخصم. في المقابل، سيجد نيميخن، الذي يفتقر إلى الخبرة الأوروبية اللازمة، صعوبة بالغة في بناء هجمات فعالة أمام الضغط الجماهيري الهائل الذي سيواجهه. لذلك، لا نتوقع أن تشهد المباراة عددًا كبيرًا من الأهداف: ننصح بالرهان على إجمالي أقل من (2.5) هدف بتعويض 2.15.
أوليمبياكوس3-4-2-1
نيك نيميخن3-5-2توقعات أوليمبياكوس ضد نيك نيميخن ستظهر قريباً.
تُقام المباراة يوم 4 أغسطس 2026 في تمام الساعة 21:00 بتوقيت مكة المكرمة على ملعب أوليمبياكوس في اليونان.
التوقع الرئيسي هو فوز أوليمبياكوس بإعاقة (-1.5) بتعويض 2.35، بناءً على خبرته الأوروبية وقوته الجماهيرية رغم المشاكل الدفاعية.
أوليمبياكوس هو الأكثر خبرة، فقد بلغ دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي وتوج بلقب دوري المؤتمر الأوروبي مؤخراً، بينما نيميخن يشارك في البطولة لأول مرة منذ 2008/09.
يغيب عن أوليمبياكوس يازيدجي بسبب الإصابة. أما نيميخن فيغيب عنه كل من شورس وطهوي وفيلومسون وفان كروي وأوغاوا، بالإضافة إلى نايتينك الذي يشك في مشاركته.
كلا الفريقين يعاني من هشاشة دفاعية؛ أوليمبياكوس استقبل أهدافاً في كل مبارياته الودية الست، ونيميخن استقبل 11 هدفاً في 7 مباريات ودية، مما يشير إلى احتمالية قلة الأهداف.
الرهان على إجمالي أهداف أقل من (2.5) بتعويض 2.15، وذلك بسبب الحذر المتوقع من أوليمبياكوس وصعوبة نيميخن في بناء الهجمات.