أتالانتا
بافوسالكاتب: نادر الغزالي — خبير كرة القدم ومحلل الدوريات الأوروبية والآسيوية
في مستهل مشوارها بمرحلة الدوري من بطولة دوري المؤتمر الأوروبي، تلاقي أتالانتا خصماً كان حاضراً في النسخة الماضية من دوري أبطال أوروبا. "بافوس" القبرصي سبق له أن حل ضيفاً على الأراضي الإيطالية في مناسبتين أمام فرق من الكالتشيو، وعاد منهما بخفي حنين بعد تلقيه الهزيمة في كلتيهما.
دخل فريق بيرغامو فترة التوقف الدولي وهو يعاني من سلسلة هزائم متتالية بلغت ثلاث مباريات، ولم ينجح في إيقاف نزيف النقاط إلا في الجولة الماضية من الدوري الإيطالي. لكن الانتصار على فينيسيا بنتيجة 3-1 لا ينبغي أن يخدع أحداً، فالخصم يحتل قاع الترتيب بلا أي نقطة في رصيده حتى الآن. والأمر الأكثر إثارة للقلق أن هذا الفريق المتواضع تفوق على "الآتالانتا" في جودة الفرص التي سنحت له خلال المباراة. هذه ليست مصادفة عابرة، بل هي الواقع المعتاد لفريق ماوريتسيو ساري، الذي خسر معركة الأهداف المتوقعة (xG) في خمس مباريات من أصل ست خاضها في الدوري هذا الموسم.
حتى بلوغ الدور الرئيسي من بطولة المؤتمر الأوروبي جاء بصعوبة بالغة، حيث اكتفى الفريق بهدف وحيد في مواجهتي الذهاب والإياب ضد هبوعيل تل أبيب المتواضع، وجاء ذلك الهدف في الدقيقة 72 من لقاء العودة. الفلسفة الجديدة القائمة على الاستحواذ لم تترسخ بعد في أذهان لاعبي بيرغامو، ولا نتوقع أن نشهد تحسناً جذرياً في الفعالية الهجومية خلال مواجهة بافوس. يرجح أن يلجأ ساري إلى تدوير واسع في التشكيلة، إذ لا تبدو أتالانتا مهتمة كثيراً بهذه البطولة القارية الثالثة من حيث الأهمية، خاصة مع قمة لومبارديا المرتقبة أمام ميلان يوم الأحد. كما أن الخطوط الدفاعية تثير المخاوف؛ فإلى جانب كوسونو وهين الموجودين في العيادة الطبية، انضم المدافع سكالويني إلى قائمة المصابين، فيما يظل موقف بيلانوفا من المشاركة غير محسوم.
يعيش بافوس فترة من التألق الدفاعي اللافت، رغم أنه لم يكن ناجحاً على المدى الطويل في بطولة الدوري القبرصي الموسم الماضي، حيث اكتفى بالمركز الرابع، وهو نفس المركز الذي يحتله بعد مرور خمس جولات من البطولة الحالية. غير أن الفريق بقيادة المدرب ريكاردو سا بينتو يقدم مستويات طيبة خارج قواعده، محققاً العلامة الكاملة في جميع مبارياته الخارجية دون خسارة نقطة واحدة. كما أثبت الفريق قدرته على رفع مستواه في المواعيد الكبرى، كما ظهر جلياً في مواجهة كأس السوبر أمام أومونيا حامل اللقب والمشارك في الدوري الأوروبي، والتي انتهت بفوز ثمين بهدف دون رد، علماً أن أومونيا كان قد أطاح بسلتافيغو في المسابقة القارية.
صحيح أن الفريق خرج من الدور الفاصل المؤهل للدوري الأوروبي على يد ريد بول سالزبورغ الذي لا يزال بلا هزيمة في جميع المسابقات، بخسارته ذهاباً بهدف نظيف وتعادله إياباً 3-3، لكنه نجح في تخطي دينامو سيتي الألباني في الجولة الأخيرة من تصفيات المؤتمر الأوروبي، متعادلاً 1-1 ذهاباً وفائزاً 4-2 في الوقت الإضافي بموقعة الإياب. منذ ذلك الحين، عمل سا بينتو بجد على تصليب أوضاع الدفاع، فحافظ فريقه على نظافة شباكه في أربع من أصل ست مباريات رسمية خاضها مؤخراً. في المقابل، تعاني القدرات الهجومية للفريق من نقص واضح بسبب غياب الجناحين جاجا ومومي نغامالي عن الملاعب بداعي الإصابة.
أتالانتا (4-2-3-1):
الغائبون عن أتالانتا: هين، سوليمانا، كوسونو، سكالويني (إصابة)، بيلانوفا (موضع شك)
المدرب: ماوريتسيو ساري
بافوس (4-2-3-1):
الغائبون عن بافوس: نغامالي، جاجا، غولدار، كيرياكيديس، غورتر (إصابة)، زاغي، نورو (خارج القائمة)
المدرب: ريكاردو سا بينتو
أسندت مهمة التحكيم إلى السويدي آدم ليدبيك، وهو حكم عريق في إدارة مباريات الأندية على الساحة الدولية، ويتميز بنزعة صارمة في تطبيق القانون. ففي ثماني مباريات قارية أدارها سابقاً، لم يشهر أقل من أربع بطاقات صفراء سوى في ثلاث مواجهات فقط. أما بخصوص ركلات الجزاء، فالحكم الإسكندنافي لم يحتسب أي ضربة جزاء في آخر ثماني مباريات أوروبية قادها.
الرهان الأول: قد يكون الفوز على فينيسيا المتذيل بمثابة جرعة أوكسجين مؤقتة لأتالانتا، لكن الحديث عن تعافٍ كامل يبقى سابقاً لأوانه. لقد شكل فينيسيا الخصم الأمثل لأبناء بيرغامو بسبب أسلوبه الهجومي المنفتح الذي لا يتناسب إطلاقاً مع إمكانياته الفردية المحدودة. أما الآن، فستصطدم كتيبة ساري بخصم أقل متعة من الناحية الكروية، وأعتمد على التحصين الدفاعي المنخفض، وهو ما يجعلنا نستبعد أن تكون المباراة نزهة سهلة للمضيف. ما زالت الفعالية الهجومية الموضعية بعيدة عن المستوى المطلوب، فمتوسط الأهداف المتوقعة لفريق بيرغامو في الكالتشيو لا يتجاوز 1.05 في المباراة الواحدة. في الجهة المقابلة، يتقن القبارصة الدفاع بكتلة بشرية منخفضة، ويحافظون على سجلهم المثالي خارج الديار هذا الموسم. ومع الأخذ في الحسبان أن الإيطاليين سيلجؤون لإراحة بعض العناصر الأساسية، وأنهم عانوا بشدة أمام هبوعيل تل أبيب في التصفيات، تبدو الإشارة إلى التعادل أو فوز الضيوف فكرة منطقية، لكننا نذهب أبعد من ذلك باقتراح الرهان على عدم خسارة بافوس في المباراة مقابل احتمالات تبلغ 3.15.
الرهان على إجمالي الأهداف: لا ننتظر عرضاً ترفيهياً مثيراً في هذه المواجهة أيضاً. بافوس لعب على "الأندر" في أربع من ست مباريات قارية خاضها هذا الموسم، في حين أن أتالانتا لم يسجل سوى هدف وحيد في مباراتيه مع الفريق الإسرائيلي. لذلك، يبدو خيار الرهان على أقل من 2.5 هدف في المباراة بمعامل 2.28 خياراً وجيهاً.
توقّع هيئة التحرير لأغراض إعلامية فقط ولا يُعدّ توصية مباشرة بالمراهنة. على كل مستخدم إجراء تحليله الخاص قبل اتخاذ قرار الرهان.
أتالانتا4-2-3-1
بافوس4-2-3-1سيكون الشوط الأول من مباراة أتالانتا وبافوس غزيرًا بالأهداف. أنا متأكد من أن إجمالي الأهداف سيتجاوز 1.5 قبل نهاية الشوط الأول، وهذا رهان أثق فيه تمامًا.
ستسيطر أتالانتا على الكرة منذ البداية، لكن بافوس سيتمسك بتنظيمه الدفاعي ولن يسمح بانفجار المباراة مبكرًا. أراهن على ألا نرى أهدافًا في الشوط الأول.
سيكون الشوط الأول من مباراة أتالانتا وبافوس غزيرًا بالأهداف. أنا متأكد من أن إجمالي الأهداف سيتجاوز 1.5 قبل نهاية الشوط الأول، وهذا رهان أثق فيه تمامًا.
ستسيطر أتالانتا على الكرة منذ البداية، لكن بافوس سيتمسك بتنظيمه الدفاعي ولن يسمح بانفجار المباراة مبكرًا. أراهن على ألا نرى أهدافًا في الشوط الأول.
تقام المباراة يوم 15 أكتوبر 2026 في تمام الساعة 22:00 بتوقيت مكة المكرمة، ضمن منافسات دوري المؤتمر الأوروبي.
على الرغم من أن أتالانتا تلعب على أرضها، إلا أنها تعاني من سوء النتائج الأخيرة (3 هزائم متتالية قبل الفوز على فينيسيا المتذيل). بافوس يتمتع بصلابة دفاعية ولم يخسر أي مباراة خارج أرضه هذا الموسم.
يغيب عن أتالانتا كل من هين، سوليمانا، كوسونو، سكالويني (إصابة)، وبيلانوفا موضع شك. أما بافوس فيفتقد نغامالي، جاجا، غولدار، كيرياكيديس، غورتر (إصابة)، بالإضافة إلى زاغي ونورو خارج القائمة.
يقترح التحليل الرهان على عدم خسارة بافوس (فوز أو تعادل) بمعامل 3.15، والرهان على أقل من 2.5 هدف في المباراة بمعامل 2.28.
الفريق يعاني من ضعف الفعالية الهجومية (متوسط الأهداف المتوقعة 1.05 فقط في الدوري)، ومن المرجح أن يقوم المدرب ساري بتدوير التشكيلة بسبب قمة لومبارديا أمام ميلان يوم الأحد.
بافوس يحقق العلامة الكاملة في جميع مبارياته الخارجية هذا الموسم، ولم يخسر خارج قواعده، كما حافظ على نظافة شباكه في 4 من آخر 6 مباريات رسمية.