المقاولون
إل-جوناهالكاتب: سامح العدوي — خبير كرة القدم ومحلل البطولات الأوروبية والعالمية
تتجه الأنظار يوم 8 أكتوبر 2026 إلى مواجهة تجمع المقاولون العرب بالجونة، في لقاء يُتوقع أن يستمر على النهج الذي ميّز سلسلة مواجهاتهما السابقة خلال هذا الجزء من الموسم، حيث اعتادت مباريات الفريقين أن تكون منخفضة التهديف. يدخل أصحاب الأرض اللقاء بدافع معنوي مرتفع بعد تحقيق الفوز في الجولة الأخيرة، فيما يظل الضيوف بلا أي انتصار في هذه السلسلة من المباريات، وهو ما يجعل المباراة اختبارًا حقيقيًا لقدرة الفريقين على كسر الأنماط المتكررة.
يمر المقاولون العرب بمرحلة نتائج متقلبة، إذ يحمل سجله في آخر خمس مباريات فوزين وتعادلًا واحدًا وهزيمتين. جاءت الخسارة الأولى أمام طلائع الجيش بنتيجة 0-1، تلتها خسارة أمام المصري بنتيجة 2-3، قبل أن يتعادل مع الأهلي 1-1، ثم يحقق فوزًا خارج أرضه على وادي دجلة بنتيجة 0-2. ورغم عدم الاستقرار على المدى البعيد، فقد جمع الفريق 4 نقاط من آخر مباراتين دون أن يتعرض لأي هزيمة، وهو ما يمنحه دفعة معنوية قبل هذه المواجهة.
أما على المستوى العددي، فقد سجل الفريق 6 أهداف واستقبل 5 في خمس مباريات، مع تراوح عدد التسديدات التي يطلقها في المباراة الواحدة بين 7 و13 تسديدة. وفي اللقاء المباشر مع الجونة، وصل المقاولون العرب إلى 13 تسديدة، منها 5 على المرمى، ما يُظهر قدرة واضحة على الوصول إلى مناطق الخطر. وفي مباراته على أرضه أمام الأهلي، استحوذ على الكرة بنسبة 60%، وسدد 10 مرات، وخلق فرصة كبيرة واحدة، لكنه لم يترجم ذلك إلى أكثر من هدف واحد.
نتائج الفريق على ملعبه لا تزال متذبذبة، حيث تعادل 1-1 وخسر 2-3 في مباراتين على أرضه، لكن الفوز على الجونة في 2 سبتمبر يُعد مؤشرًا على أن المقاولون العرب يملك الحلول للحد من خطورة هذا الخصم تحديدًا، حتى عندما لا يكون في أفضل حالاته الهجومية.
على الجانب الآخر، يدخل الجونة اللقاء بسجل صعب يتمثل في عدم تحقيق أي فوز خلال آخر خمس مباريات، حيث تعادل في مباراتين وخسر في ثلاث. تعرض لخسارة أمام بتروجيت بنتيجة 1-2، ثم سقط أمام بيراميدز 0-1، بعد أن كانت له مباراتان متتاليتان انتهتا بالتعادل 1-1. وبشكل عام، سجل الجونة 3 أهداف فقط في هذه الفترة، بينما اهتزت شباكه 6 مرات، واكتفى بجمع نقطة واحدة من آخر ثلاث مباريات.
الأرقام الهجومية للفريق تبدو متناقضة إلى حد كبير. أمام بتروجيت، أطلق 15 تسديدة وخلق فرصتين كبيرتين، لكنه سجل هدفًا واحدًا فقط، وهو ما يعكس مشكلة واضحة في إنهاء الهجمات. وفي المقابل، لم يقدم أي شيء يُذكر أمام بيراميدز، حيث اكتفى بـ5 تسديدات دون خلق أي فرصة كبيرة. وفي مباراته المباشرة ضد المقاولون العرب، كانت لديه 13 تسديدة و5 محاولات على المرمى وفرصة واحدة كبيرة، لكنه أنهى المباراة بدون أهداف.
على الصعيد الخارجي، يبدو الوضع أكثر صعوبة، إذ تعرض الجونة لهزيمتين وتعادل واحد في المباريات التي خاضها خارج أرضه ضمن هذه السلسلة، وهو ما يعكس معاناة متكررة في تحويل السيطرة أو الفرص إلى نقاط.
تشير المواجهات المباشرة الأخيرة إلى طابع تهديفي حذر للغاية. في آخر خمس مباريات بين الفريقين، سُجل 8 أهداف فقط، وانتهت 4 من هذه المباريات بحد أقصى هدفين في المباراة الواحدة. أما في آخر ثلاث مواجهات مباشرة، فلم يُسجل سوى 3 أهداف: فوز للمقاولون العرب بنتيجة 1-0، ثم تعادل 1-1، ثم فوز جديد للمقاولون العرب 1-0. وخلال هذه السلسلة، فشل الجونة في التسجيل في مباراتين متتاليتين، بينما حافظ المقاولون العرب على نظافة شباكه في مباراتين من أصل ثلاث.
الأرقام الحديثة لكلا الفريقين تعزز هذا التوجه أيضًا. فثلاث من أصل خمس مباريات للمقاولون العرب انتهت بهدفين كحد أقصى، في حين أن أربع من أصل خمس مباريات للجونة شهدت عددًا مماثلًا من الأهداف. وحتى على مستوى أوسع، فإن 8 مباريات حديثة شارك فيها الفريقان لم تشهد سوى مباراة واحدة فقط وصل فيها مجموع الأهداف إلى 5، وهو ما يجعل فكرة المباراة المفتوحة بعيدة الاحتمال.
يبدو المقاولون العرب مرشحًا للظهور بشكل أفضل في هذه المباراة، بناءً على انتصاره الأخير ونتائجه الأكثر اتساقًا في المواجهات المباشرة أمام الجونة. فقد سبق له الفوز على هذا الخصم بنتيجة 1-0، كما تعادل على أرضه مع الأهلي المستحوذ في آخر ظهور محلي. في المقابل، يعاني الجونة من غياب الفوز منذ فترة طويلة، ومن عجز تهديفي واضح، إذ سجل 3 أهداف فقط في خمس مباريات، وفشل في هز الشباك في مباراتين متتاليتين.
لكن المقاولون العرب لا يقدم نفسه كفريق هجومي بامتياز، فهو أيضًا لم يسجل سوى 6 أهداف في خمس مباريات، وأنهى 3 من مبارياته الخمس بهدفين كحد أقصى. كل هذه المعطيات، سواء من المواجهات السابقة أو الأداء الحالي، ترجّح مباراة مغلقة يشهدها عدد محدود من الفرص الخطيرة. لذلك يبقى الرهان الأساسي على إجمالي الأهداف أقل من 2.5، وهو الاحتمال الأقوى وفقًا للأرقام، خاصة أن 4 من آخر 5 مواجهات مباشرة لم تشهد أكثر من هدفين، وأن 7 من آخر 10 مباريات جمعت بين الفريقين لم يتجاوز فيها مجموع الأهداف عتبة 2.5.
توقّع هيئة التحرير لأغراض إعلامية فقط ولا يُعدّ توصية مباشرة بالمراهنة. على كل مستخدم إجراء تحليله الخاص قبل اتخاذ قرار الرهان.
توقعات المقاولون ضد إل-جوناه ستظهر قريباً.
تقام المباراة يوم 8 أكتوبر 2026 في تمام الساعة 17:00 ضمن منافسات كأس الرابطة.
يبدو المقاولون العرب مرشحًا أفضل بناءً على فوزه الأخير ونتائجه الأكثر اتساقًا في المواجهات المباشرة أمام الجونة، لكن الفريقين يعانيان من ضعف هجومي.
المقاولون حقق فوزين وتعادل وخسارتين في آخر 5 مباريات، بينما الجونة لم يحقق أي فوز في آخر 5 مباريات (تعادلان و3 خسائر) وسجل 3 أهداف فقط.
التوقع الأقوى هو أن يكون إجمالي الأهداف أقل من 2.5، حيث أن 4 من آخر 5 مواجهات مباشرة لم تشهد أكثر من هدفين، وأرقام الفريقين الهجومية ضعيفة.
في آخر 5 مواجهات، سُجل 8 أهداف فقط، وانتهت 4 منها بحد أقصى هدفين. آخر 3 مواجهات: فوز للمقاولون 1-0، تعادل 1-1، فوز للمقاولون 1-0.